453
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه
المبحث الرابع : أهم الدروس والعبر والفوائد في فتوحات معاوية رضي الله عنه:
سادساً: مركزية القيادة والإمداد في إدارة معاوية:
عندما انتقلت الخلافة إلى بني أمية أصبحت دمشق مقر الخلافة ومركز القيادة العليا للإدارة العسكرية، فكان الخليفة بها هو الذي يقرر السياسة الحربية كما كان مسئولاً عن الحرب والسلم فكان التنظيم الإداري العام للجيش أمراً من الأمور المركزية التي يشرف الخليفة مباشرة عليها ، وذلك بالرغم من وجود عمال الولايات والأقاليم الذين كان لهم مطلق السلطات والتي منها قيادة الجيوش بأنفسهم أو تعيين القادة المناسبين من قبلهم ووضع الخطط لهم وإمدادهم وتموينهم ومن أمثلة هؤلاء زياد بن أبيه وابنه عبيد الله ، فمن مركزية القيادة لإدارة معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في تعيين القادة أنه كتب إلى واليه بالبصرة زياد بن أبيه يأمره أن يوجه إلى خراسان رجلاً يقوم بأمرها فولى زياد الحكم بن عمرو الغفاري رضي الله عنه، وكتب له عهده على خراسان وولاه حربها، وخراجها وسار إليها بمن يريد الجهاد في سبيل الله، من المتطوعة من أهل البصرة، إضافة إلى الجند النظامي أصحاب الديوان، فوضع لهم الأرزاق، وأعطاهم وقواهم وسار لما أمر به . ومن مركزية القيادة العليا في إدارة معاوية العسكرية تسيير الجيوش والإمدادات العسكرية لها، فنرى القائد، علقمة بن يزيد الغطيفي كتب إليه قائلاً: إنك خلفتني بالإسكندرية وليس معي إلا اثنا عشر ألفاً ما يكاد بعضنا يرى بعض من القلة فكتب إليه الخليفة معاوية: إني قد أمددتك بعبد الله بن مطيع في أربعة الآف من أهل المدينة، وأمرت معن بن يزيد السلمي أن يكون بالرملة في أربعة الآف مسكين بأعنة خيولهم متى يبلغهم عنك فزع يعبروا إليك .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق