إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 4 يونيو 2014

429 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه المبحث الثاني: فتوحات الشمال الأفريقي في عهد معاوية رضي الله عنه: سادساً : حملة عقبة بن نافع الثانية 62 ـ 63هـ: 3 ـ أثر معركة تهوذة على المسلمين 63هـ :


429

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل الرابع: الفتوحات في عهد معاوية رضي الله عنه

المبحث الثاني: فتوحات الشمال الأفريقي في عهد معاوية رضي الله عنه:

سادساً : حملة عقبة بن نافع الثانية 62 ـ 63هـ:

3 ـ أثر معركة تهوذة على المسلمين 63هـ :

    كانت معركة تهوذة  مصيبة على المسلمين، فقد استشهد القائد المجاهد عقبة بن نافع وصحبه وكان لاستشهاده وقع أليم على المسلمين، وانتابتهم حالة من الهلع والفزع، فمع أن العدد الذي استشهد مع عقبة كان قليلاً ـ قيل حوالي ثلثمائة جندي ـ وأن معظم الجيش كان قد سار متقدماً ونجا من المعركة، وكان من الممكن أن يتماسك هذا الجيش ويقاوم، حتى يحتفظ بوجوده في القيروان، إلا أن الحالة النفسية للجنود لم تسمح بذلك، وقد حاول زهير بن قيس البلوي خليفة عقبة على القيروان أن ينفخ في الجنود روح المقاومة والتصدي لكسيلة عندما زحف على القيروان، وهتف قائلاً: يا معشر المسلمين إن أصحابكم قد دخلوا الجنة، وقدمنّ الله عليهم بالشهادة، فاسلكوا سبيلهم، أو يفتح الله عليكم دون ذلك ، ولكن صيحة زهيرة هذه لم تجد استجابة، بل لقيت معارضة وتثبيطاً، حيث تصدى له حنش الصنعاني وقال له: لا والله ما نقبل قولك ولا لك علينا ولاية، ولا عمل أفضل من النجاة بهذه العصابة من المسلمين إلى مشرقهم، ثم قال يا معشر المسلمين من أراد منكم القفول إلى مشرقة فليتبعني فاتبعه الناس، ولم يبق مع زهير إلا أهل بيته، فنهض في أثره، ولحق بقصره ببرقة وأقام بها مرابطاً إلى دولة عبد الملك بن مروان ، وأما كسيلة فاجتمع إليه جميع أهل إفريقية، وقصد القيروان، وبها أصحاب الأثقال والذراري من المسلمين، فطلبوا الأمان من كسيلة فأمنهم، ودخل القيروان، واستولى على إفريقية وأقام بها غير مدافع إلى أن قوى أمر عبد الملك بن مروان ، ولئن أخرجت إفريقية من يد المسلمين فإنها لم تخرج عن الإسلام، فقد أسلمت قبائل من البربر وثبتت على إسلامها وكان تعيش بالقيروان وكان كسيلة يحسب حسابها ويتفادها لشدة باسها فقد اعترف كسيلة بذلك حين اقترح على جيشه الخروج من القيروان واختيار موضع آخر لمواجهة جيش زهير الذي أمده به عبد الملك بن مروان قال كسيلة: إني أردت أن أرحل إلى ممس فأنزلها، فإن هذه المدينة ((يعني القيروان)) فيها خلق عظيم من المسلمين ولهم علينا عهد فلا نغدر بهم ونحن نخاف إذا التحم القتال أن يثبتوا علينا . هذا وقد بقيت القيروان بيد كسيلة مدة تقارب خمس سنوات من عام 64هـ ـ 69هـ حتى خلصها زهير البلوي من قبضته بعد أن أمده عبد الملك بن مروان بجيش كبير يأتي الحديث عن زهير بإذن الله في عهد عبد الملك بن مروان . وفي مقتل عقبة رحمه الله درس بليغ وهو أهمية الحذر من العدو فقد أرسل جنوده وبقي في مجموعة قليلة من المقاتلين رغباً في الشهادة وهذا مطلب سامي وكبير إلا أن استشهاده كان له آثار سيئة على الفتوحات في شمال إفريقيا وضاعت القيروان من أيدي المسلمين لمدة خمس سنوات وتأخرت الدعوة الإسلامية لذلك يجب على القادة أن يوازنوا بين مصالح الأمة الكبرى وحرصهم على الشهادة .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق