1186
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
المبحث الخامس : حياته الاجتماعية والعلمية والدعوية:
أولاً : الحياة الاجتماعية:
* ـ اهتمامه بتعليم أولاده:
أولى عمر رحمه الله تعليم وتأديب أولاده جانباً من الاهتمام، إذ اتبع إجراءات تعليمية جعل منها منهجاً جديراً يلبي حاجات الناشئ المسلم،ليكون موحد الذات والأهداف، غير منقسم على نفسه بين القول والعمل، أو بين الواقع والمثال ، حيث تتضح معالم ذلك المنهج في رسالته رضي الله عنه إلى معلمهم ومؤدبهم مولاه سهل بن صدقة، إذ قرر اختياره وتكليفه بمهام تعليم وتأديب أولاده، ثم حدد الطريقة المثلى للتأديب ، فقد قال: من عبد الله عمر، أمير المؤمنين، إلى سهل مولاه. أما بعد: فإني اخترتك على علم منيّ بك لتأديب ولدي، فصرفتهم إليك من غيرك من مواليّ وذوي الخاصة بي، فحدثهم بالجفاء، فهو أمعن لإقدامهم، وترك الصحبة فإن عادتها تكسب الغفلة، وقلة الضحك، فإن كثرته يميت القلب، وليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان وعاقبتها سخط الرحمن فإنه بلغني عن الثقات من أهل العلم، أن حضور المعازف واستماع الأغاني، واللهج بها ينبت النفاق في القلب، كما ينبت العشْبَ الماء ولعمري لتوقي ذلك، بترك حضور تلك المواطن، أيسر على ذي الذهن من الثبوت على النفاق في قلبه، وهو حين يفارقها لا يعتقد مما سمعت أذناه على شيء مما ينتفع به، وليفتتح كل غلام منهم بجزء من القرآن يثبت في قراءته، فإذا فرغ، تناول قوسه ونبله وخرج إلى الغرض حافياً، فرمى سبعة أرشاق . ثم أنصرف إلى القائلة ، فإن ابن مسعود رضي الله عنه كان يقول: يا بَني قيلوا، فإن الشياطين لا تقيل . ونلاحظ على هذه التوجيهات الأمور الآتية:
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق