إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 18 يونيو 2014

1156 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث الرابع : موقف عمر بن عبد العزيز من الخوارج والشيعة والقدرية، والمرجئة والجهمية: ثالثاً : القدرية في عهد عمر بن عبد العزيز:


1156

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:

المبحث الرابع : موقف عمر بن عبد العزيز من الخوارج والشيعة والقدرية، والمرجئة والجهمية:

ثالثاً : القدرية في عهد عمر بن عبد العزيز:

ج ـ ظهور القدرية الأولى:

وتتمثل في مقولات معبد الجهني ت(80)هـ وأتباعه، ثم غيلان الدمشقي وأتباعه (105)هـ وتتلخص بأن الله تعالى (بزعمهم) لم بقدِّر أفعال العباد ولم يكتبها، وأن الأمر أنف (أي مستأنف) لم يكن في علم الله ولا تقديره السابق، وكانت بدايات كلامهم في هذا بعد سنة 63هـ وهو تاريخ نشأة القدرية الأولى، إذن فالقدرية الأولى هم: الذين أنكروا علم الله السابق، وزعموا أنه تعالى لم يقدر أفعال العباد سلفاً ولم يعلمها ولم يكتبها في اللوح المحفوظ، وأن الأمر أنف (أي مستأنف) ليس بتقدير سابق من الله تعالى مما استقل العباد بفعلها وهذه مقولة غالية في القدر حيث تنكر العلم والكتابة وتقدير عموم أفعال المكلفين خيرها وشرّها فيما يظهر، هذا أول أمرهم، فلما أنكر الأئمة هذا القول صار جمهور القدرية يقرون بالعلم المتقدم والكتاب السابق، لكن ينكرون عموم مشيئة الله وقدرته وخلقه لأفعال العباد فأنكروا أن يكون الله خالقاً لأفعال العباد أو بعضها وقالوا: إن الله لا يخلق الشر، هذا ما استقرت عليه القدرية الثانية وعلى رأسهم المعتزلة .
    وكانت مقالات القدرية الأولى تتخلص في قولين.

ـ    إن الأمر أنف ((أي مستأنف)) ويعنون بذلك أفعال المكلفين  فيزعمون أن الله تعالى لم يقدرها ولم يعلمها إلا أثناء حدوثها من المكلف ويفسره الثاني.
ـ    قولهم: إن الله تعالى لم يقدر الكتابة (أي في اللوح المحفوظ) ولا الأعمال ،، في السابق.
س ـ رؤوس القدرية الأولى:
ـ    معبد الجهني ت(80)هـ: ساق ابن حجر في تهذيب التهذيب أقوال بعض أهل الجرح والتعديل فيه فقال: وقال أبو حاتم: كان صدوقاً في الحديث وكان أول من تكلم في القدر بالبصرة وكان رأساً في القدر، قدم المدينة فأفسد بها ناساً .
    وقال الدارقطني: حديثه صالح ومذهبه ردي ، وقال محمد بن شعيب بن شابور عن الأوزاعي: أول من نطق في القدر رجل من أهل العراق يقال له سوسن، وكان نصرانياً، فأسلم ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني، وأخذ غيلا عن معبد . وكان مسلم بن يسار يقعد على هذه السارية فقال: إن معبداً يقول بقول النصارى
ـ    غيلان الدمشقي المقتول (105)هـ:
    غيلان الدمشقي هو الرجل الثاني بعد معبد الجهني من رؤوس بدعة القدرية وقد ظهرت مقولته بالشام وافتتن بها خلق ، ولم يقتصر غيلان على مقولات معبد، بل تكلم في الصفات فنفى بعض الصفات، كالاستواء ، ونسب إليه كذلك: القول بأن الإيمان هو المعرفة، وأن الأعمال لا تدخل في مسمى الإيمان والقول بخلق القران ، وهي أصول الجعد بن درهم بعده، ثم أصول الجهمية والمعتزلة، حيث وضعوا بها القواعد والأصول وناطروا فيها وتوسعوا في هذه البدع ، ويقال إن أول من أنكر استواء الله على عرشه وأوله بالاستيلاء. غيلان الدمشقي (قتل 105هـ) أو الجعد بن درهم (قتل 124هـ)، وقيل الجهم بن صفوان ((قتل 128هـ). وإنكار الاستواء ينسجم مع قاعدة الجعد الخبيثة في التعطيل التي أنكر بها الكلام والخلة، والأرجح أن أول من حفظ عنه أنه قال بأن الله ـ تعالى. ليس على العرش حقيقة: الجعد، ثم أخذها عنه الجهم وأظهرها ، وإنكار الاستواء وتأويله هو الشرارة الأولى لأهل الأهواء والتي فيها خاضوا في صفات الله ـ تعالى ـ نفياً وتعطيلاً وتأويلاً، ذلك أن الاستواء مرتبط بالعلو والفوقية، فالرؤية، ثم صفات الله الفعلية، ومنها تجرؤوا على بقية الصفات الخبرية كاليد والعين والوجه وهلم جرا .

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق