إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 يناير 2016

1079 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الخامس والخمسون الحروب التحصينات


1079

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
    
الفصل الخامس والخمسون

الحروب

التحصينات

ولم تكن "المثلة" بقتيل الحرب أو بالأسير محرمة في قوانين ذلك اليوم. فقد كانوا في يمثلون بقتلى الحرب وبالأسرى بتقطيع أجزاء جسمهم، وتشويه الجسم. يفعلون ذلك بالأسير حتى يموت، وهو يشاهد أعضاءه تقطع قطعاً من جسمه. وفي "يوم الرقم" انهزم الحكم بن الطفيل في نفر من أصحابه " فيهم "خوات ابن كعب" حتى انتهوا إلى ماء يقال له: المرورًات، فقطع العطش أعناقهم فماتوا، وخنق الحكم بن الطفيل نفسه مخافة المتلة، فقال في ذلك عرُوة بن الورد: عجبت لهم إذ يخنقون نفوسهـم  ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا

والقاعدة في الغزو والحروب والغارات، أن القاتل يأخذ سلب المقتول. يأخذ ما يجده عنده، وقد أقر ذلك في الإسلام، فجعل السلب للقاتل لا ينازعه في ذلك منازع، إن ثبت أنه هو القاتل.

والحروب من أهم الموارد الممونة للرقيق عند الشعوب القديمة، وفي جملتهم الجاهليين. فقد كان الشخص يتخذ من يقع في يده رقيقاً له، واذا لم يمنّ عليه بالعفو، أو لم يتمكن المأًسور من دفع فدية عن نفسه، صار عبداً مملوكاً لمن وقع في يده، إن شاء باعه، وإن شاء احتفظ به رقيقا، يخدمه ما دام عبداً. وقد عمد المحاربون إلى إِحراق المغلوبين في بعض الأحيان. فقد جمع المنذر بن امرىء القيس أسرى في الحظائر ليحرقهم، فسمي أبا حوط الحظائر.

وقد عرف بعض،ملوك الحيرة بحرق من وقع في أيديهم من المغلوبين، أو حرق مواضعهم وهم فيها لذلك عرفوا ب "محرق". وعقوبة الحرق من العقوبات المعروفة عند الأمم القديمة مثل الرومان والعبرانيين، ينزلونها في المحاربين جزاءً لهم، وإخافة لغيرهم ودعاية لهم، حتى لا يتجاسر أحد فيعلن الثورة على المحرقين، فيحل،عندئذ بهم عذاب التحريق.

وكان بعض الاشخاص يقومون بالغارات بمفردهم أو بجمع من الناس،فيفاجئون الناس الآمنين أو رجال القوافل، ومن هؤلاء: شراحيل بن الأصهب، وكان كما يقول أهل الأخبار أبعدَ العرب غارةً، كان يغزو من حضرموت إلى البلقاء في مئة فارس من بني أبيه، فقتله بنو جعدة.وكان قد أزعج قبائل معد وغيرها كما يظهر ذلك من شعر نابغة بني جعدة: أرحنا معدّ اً من شراحيل بعـدمـا  أراها مع السبح الكواكب مظهرا

وعلقمة الحراب أدرك ركضـنـا  بذي الرمث إذا صام النهار وهجرا

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق