1080
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الخامس والخمسون
الحروب
التحصينات
وقد يعمد المنتصر إلى أخذ رهائن من المغلوب لتكون رهناً لديه بالطاعة والخضوع. فإذا خان بعهده، تعرضت الرهينة التهلكة. وتؤخذ الرهائن في أيام السلم أيضا. يأخذها الملوك ممن يخشونهم ومن السادات لتكون ضماناً لديهم بالطاعة وبعدم مسهم بمصالحهم. وقد عرف "الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصيّ" ب "الرهين"، "وإنما لقب به لأنه كان رهينة قريش عند أبي يكسوم الحبشي. وولده النضر بن الحارث من مسلمة الفتح. وأخوه النضر بن الحارث قتله عليّ، رضي الله تعالى عنه، بالصفراء بعد رجوعهم من بدر بأمر من النبي، صلى الله تعالى عليه وسلم، وبنته قتيلة رثت أباها بالأبيات القافية، وليس فيها ما يدل على إسلامها".
وللطيرة أثر كبير في نظر الجاهليين في كسب الحرب وخسرانها، فقد رسخ في عقولهم أن لها تأثيراً مباشراً في الغزو والحروب. وان كلمة طيبة تسمع ساعة الاستعداد للغزو، أو عطسة يعطسها إنسان، أو نعيب غراب ينعب ساعة الهجوم أو ما شاكل ذلك من علامات يتفاءل أو يتشاءم منها، تؤثر في مصير الغزو وتتحدث للغازين عن مصير ما سيقومون به. لذلك فقد كانوا ربما نبذوا الغزو إذا ظهر أمامهم ما يخطر منه، وكانوا ربما أسرعوا بالهجوم إن ظهر أمامهم ما يفسرونه بأنه يمن وتفاؤل وحث على الإقدام في العمل. ولم يكن هذا الاعتقاد من عقائد العرب وحدهم، فقد كانت الشعوب الأخرى تتطير كذلك. وتحسب للطيرة حساباً عند شروعها بحرب.ونجد في الكتب القديمة قصصاً عن الطيرة وأثرها في الحروب عند اليونان والرومان والفراعنة والفرس.
ورسخ في عقول أهل الجاهلية ان في وسع الكهنة التنبؤ عن نتائج الغزو أو الحروب.، لما للكهنة من اتصال بالارباب والارواح المخبرة عن المغيبات وعما سيقع في المستقبل فكانوا لذلك يسألونهم في كثير من الاحايين عن رأيهم في غزو يريدون القيام به قيل الشروع به حتى اذا باركه الكاهن قاموا به والا تركوه ونجد في كتب الادب واهل الاخبار اخباراً ترجع سبب الهزيمة او سبب انتصارهم الى مخالفة اولئك القوم لرأي كاهنهم فكانت الهزيمة والى العمل برأيه فوقع من ثم لهم النصر لأن للكهنة علم بالمغيبات.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق