إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 22 يونيو 2014

1358 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث السادس: الإصلاحات المالية في عهد عمر بن عبد العزيز: ثالثاً: سياسة عمر بن عبد العزيز المالية في الإيرادات:


1358

 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:

المبحث السادس: الإصلاحات المالية في عهد عمر بن عبد العزيز:

ثالثاً: سياسة عمر بن عبد العزيز المالية في الإيرادات:

هذا وقد تكونت إيرادات بيت المال زمن عمر بن عبد العزيز من الزكاة والجزية والخراج والعشور والخمس والفيء.

4 ـ العشور:

     في الإصطلاح: ما يؤخذ على تجار أهل الحرب وأهل الذمة عندما يجتازون بها حدود الدولة الإسلامية ، فتؤخذ العشور من تجارة الحربي العُشر ومن تجارة الذمي نصف العشر، ولا تؤخذ في السنة لنفس المال إلا مرة واحدة ونصابها عشرون ديناراً للذمي، وعشره للحربي ، وقد اهتم عمر بن عبد العزيز بإيراد العشور فوضح مبادئها للعمال، وأمر بكتابة كتاب لدافعها لإعفائه منها للحول القادم، كما منع قبض العشور، والتي كانت تفرض على الناس بغير حق ، وقد نشطت التجارة في عهده وتوافرت موارد جديدة للدولة واستطاع أن يوظفها للإنفاق العام وكانت الإجراءات التي اتخذها عمر لتنشيط الحركة التجارية كالآتي:

      أ ـ إلغاء الضرائب الإضافية التي كانت مفروضة على القطاع الزراعي  وقد انعكس هذا إيجاباً على القطاع التجاري في صورة انخفاض ملحوظ في أسعار السلع الزراعية، فزاد في الطلب عليها، وأحدث رواجاً في تجارتها، وفي ظل اقتصاد قوامه الزراعة فإن زيادة عرض السلع الزراعية وانخفاض أثمانها على النحو الذي واكب السياسة الرشيدة لعمر بن عبد العزيز أحدث رواجاً لا في التجارة فحسب، ولكن في بقية قطاعات الاقتصاد الإسلامي .

     ب ـ إلغاء الضرائب على القطاع التجاري، والاقتصار على العشور ، وكان لهذا تأثير ايجابي على قطاع التجارة، وقد أدى إلى تشجيع مزاولة  التجارة، وزاد من أرباح التجارة فزاد معها حجم المبادلات التجارية .

    ج ـ إلغاء أسلوب العنف في تحصيل مستحقات الدولة المالية على التجار وغيرهم، وهذا أيضاً من عوامل تشجيع التجارة وتنميتها.

    ح ـ عمل استراحات على طريق التجارات مع بلاد الشرق، ومطالبة الولاة على البلاد التي توجد بها هذه الاستراحات بأن يضيفوا من مر بهم من المسلمين المسافرين يوماً وليلة، وأن يتعاهدوا دوابهم على حساب الدولة ومضاعفة هذه المدة لمن يشكو منهم علة، وبالنسبة لمن مر بهذه الاستراحات وكان منقطعاً أو سرقت تجارته أو تلفت لأي سبب، فكان يعطي من المال ما يكفيه للوصول إلى بلده، ولا يخفى ما كان بهذه التسهيلات والضمانات من عوامل تشجيع للتجار وللتبادل التجاري .

    د ـ منع العطاء عن التجار، حتى تكون التجارة مصدر رزقهم الوحيد فيهتموا بها أكثر وينشطوا فيها، لاسيما وأن التجارة كانت في ذلك الوقت متعبة من حيث السفر، والترحال، لعدم توفر وسائل المواصلات المريحة التي نشاهدها اليوم.

ذ ـ قضاء ديون كل من أدان في غير سفه ولا سرف ، ويدخل ضمنهم التجار إن لم يكونوا جلهم، وقد أدى هذا القرار إلى إقالة عثرات التجار الذين أفلسوا ومكنهم من العودة إلى مزاولة التجارة، وخاصة تلك الفئة من التجار الذين بدأوا تجارتهم عن طريق اقتراض رأس المال المطلوب.

ر ـ الحرص على ضبط ومعايرة وتوحيد المكاييل والموازين في كافة أنحاء الدولة، وجعل ذلك من مواد القانون الأساسي للدولة.

ز ـ منع الولاة والأمراء من الاشتغال بالتجارة، حتى لا يكون في دخولهم السوق أفساد للمنافسة الشريفة بين التجار، أو تأثير على الأسعار لصالحهم، وهي محاولة من عمر بن عبد العزيز بالبعد بالأسواق عن أي مؤثرات غير طبيعية تؤثر في تلقائية تحديد السعر .

ط ـ منع الاحتكار ومن ذلك أعادته دكاكين بحمص كانت في يد مجموعة من أهل السوق، وكان ابن الوليد بن عبد الملك قد استولى عليها، وحولها إلى ملكية خاصة له، فنزعها وأعادها إلى أصحابها ، وبهذا يعد بهذا الموقف الاحتكاري وجود هذه الإجراءات الإصلاحية ساهمت في ازدهار الحركة التجارية في عهد عمر بن عبد العزيز وبذلك زادت حصيلة إيرادات العشور وتوافرت موارد جديدة للدولة استطاع عمر أن ينفقها على الصالح العام.

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق