إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 19 يونيو 2014

1290 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث الخامس : حياته الاجتماعية والعلمية والدعوية: سادساً : منهج التزكية والسلوك عند التابعين مدرسة الحسن البصري مثالاً: •ـ الحسن البصري في عهد عمر بن عبد العزيز والدولة الأموية: 2 ـ ملامح التصوف السني عند الحسن البصري:


1290

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:

المبحث الخامس : حياته الاجتماعية والعلمية والدعوية:

سادساً : منهج التزكية والسلوك عند التابعين مدرسة الحسن البصري مثالاً:

•ـ الحسن البصري في عهد عمر بن عبد العزيز والدولة الأموية:

2 ـ ملامح التصوف السني عند الحسن البصري:

ـ زيارة القبور بالتفكر في حال أهلها:

 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زوروا القبور، فإنها تذكِّر الموت ، وفي رواية: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإنها تذكر الآخرة ، وكان الحسن البصري كثير الزيارة للقبور، فلما ماتت النوار بنت أعين بن ضبعية المجاشعي امرأة الفرزدق، وكانت قد أوصت أن يصلي عليها الحسن البصري، فشهدها أعيان أهل البصرة مع الحسن والحسن على بغلته، والفرزدق على بعيره، فسار فقال الحسن للفرزدق، ماذا يقول الناس؟ قال يقولون: شهد هذه الجنازة اليوم خير الناس يعنونك، وشر الناس يعنوني، فقال له: يا أبا فراس، لست بخير الناس، ولست أنت بشر الناس، ثم قال الحسن: ما أعددت لهذا اليوم؟ قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ثمانين سنة، فلما أن صلى عليها الحسن مالوا إلى قبرها فأنشأ الفرزدق يقول:

            أخاف وراء القبر إن لـم يعافني
                            أشد مـن القبر التهاباً وأضيقا
            إذا جـاءني يـوم القيامة قائـد
                            عنيف وسوّاق يسوق الفرزدقا
            لقد خاب من أولاد دار من مشى
                            إلى النار مغلولا القلادة أزرقا
            يساق إلى نـار الجحيم مسـربلا
                            سرابيل قطـران لباساً مخرقا
            إذا شربوا فيـها الصـديد رأيتهم
                            يذوبون من حرّ الصديد تمزقا

    قال: فبكى الحسن حتى بلّ الثرى، ثم التزم الفرزدق وقال: لقد كنت من أبغض الناس إليَّ، وإنك اليوم من أحب الناس إلي . وكان الحسن يتعظ بالمقابر ويتدبر في أحوالها، فعن عوانه قال: قال الحسن: قدم علينا بشر بن مروان ـ أخو عبد الملك بن مروان الخليفة ـ أمير المصرين، وأشب الناس، وأقام عندنا أربعين يوماً، ثم طعن في قدميه فمات،، وأخرجناه إلى قبره، فلما صرنا إلى الجبان فإذا نحن بأربعة سودان يحملون صاحباً لهم إلى قبره، فوضعنا السرير فصلينا عليه، ووضعوا صاحبهم فصلوا عليه، ثم حملنا بشراً إلى قبره وحملوا صاحبهم إلى قبره، ودفنا بشراً ودفنوا صاحبهم ثم انصرفوا وانصرفنا، ثم التفت التفاتة فلم أعرف قبر بشر من قبر الحبشي، فلم أر شيئاً قط كان أعجب منه . وقد ذكر العلماء أمور أخرى تزيل قسوة القلوب كالإحسان إلى اليتامى والمساكين، والنظر في ديار الهالكين والاعتبار بمنازل الغابرين .

يتبع
 يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق