1241
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
المبحث الخامس : حياته الاجتماعية والعلمية والدعوية:
ثالثاً : المدارس العلمية في عهد عمر بن عبد العزيز والدولة الأموية:
3 ـ المدرسة المكية:
أ ـ مجاهد بن جبر المكي:
أخذ الفقه والتفسير عن ابن عباس وغيره من الصحابة، كان فقيهاً عالماً ثقة من أوعية العلم ، وعن مجاهد قال: عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس، أَقِفُه عند كل آية، اسأله فيم نزلت، وكيف كانت ، وقال قتادة: أعلم من بقي بالتفسير مجاهد ، وقال مجاهد: صحبت ابن عمر وأنا أريد أن أخدمه فكان يخدمني ، وقدم مجاهد على سليمان بن عبد الملك ثم على عمر بن عبد العزيز، وشهد وفاته وعن مجاهد قال. قال لي عمر بن عبد العزيز في مرض وفاته: يا مجاهد ما يقول الناس فيّ قلت: يقولون مسحور، قال: ما أنا بمسحور، ثم دعا غلاماً له فقال: ويحك، ما حملك على أن سقيتني السُّمُّ؟ قال: ألف دينار أُعطيتها وأن أُعتق، قال: هاتها، فجاء بها، فألقاها في بيت المال وقال: اذهب حيث لا يراك أحد ، وقال مجاهد: ما أدري أي النعمتين أعظم، أن هداني للإسلام، أو عافاني من هذه الأهواء . قال الذهبي معلقاً على قول مجاهد: مثل الرّفض والقدر والتجهّم . وعن عبد الوهاب بن مجاهد، قال: كنت عند أبي فجاء ولده يعقوب فقال: يا أبتاه، إن لنا أصحاب يزعمون أن إيمان أهل السماء وأهل الأرض واحد. فقال: يا بني ما هؤلاء بأصحابي، لا يجعل الله من هو منغمس في الخطايا كمن لا ذنب له ، ومات مجاهد سنة اثنتين ومائة وهو ساجد ، وكان عمره ثلاث وثمانين سنة .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق