إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 15 يونيو 2014

1136 عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز: المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة: سادساً: الإيمان باليوم الآخر: 5 ـ الصراط:


1136

عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة

الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:

المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة:

سادساً: الإيمان باليوم الآخر:

5 ـ الصراط:

كتب عمر بن عبد العزيز إلى أخ له: يا أخي إنك قد قطعت عظيم السفر وبقي أقله، فاذكر يا أخي المصادر والموارد، فقد أوحي إلى نبيك صلى الله عليه وسلم في القرآن أنك من أهل الورود ولم يخبر أنك من أهل الصدور والخروج، وإياك أن تغرك الدنيا فإن الدنيا دار من لا دار له ومال من لا مال له ، وهذا الأثر الوارد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى يدل على الإيمان بالصراط، وذلك أنه بعد الخروج من عرصات القيامة في اليوم العصيب يمر الناس على الصراط، وهو جسر ممدود على متن جهنم، أدق من الشعرة، وأحد من السيف، يردوه الأولون والآخرون من أتباع الرسل الموحدون وفيهم أهل الذنوب والمعاصي، وفيهم أهل النفاق فتلقى عليهم الظلمة قبل الصراط وفي هذا الموضع يفترق المنافقون عن المؤمنين ويتخلفون عنهم ويسبقهم المؤمنون ويُحال بينهم بسور يمنعهم من الوصول إليهم، ويعطي كل مؤمن نوره بقدر عمله يضيء له الطريق فيمرون على الصراط، فمنهم من يمر كالبرق الخاطف، وكالريح، ومنهم من يرمل رملاً حتى يمر الذي نوره على إبهام قدمه تَخِرّ يدُ وتعلق يد وتخر رجل وتصيب جوانبه النار  وقد دل الكتاب والسنة على المرور على الصراط. قال تعالى: ((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا)) (مريم ، الآية : 72) وقال تعالى: ((ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)). وقال صلى الله عليه وسلم: والذي نفس بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة قالت حفصة: فقلت يا رسول الله أليس الله يقول: ((وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا)) فقال ألم تسمعه قال: ((ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)) (مريم ، الآية : 72). أشار إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها، وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله. فالمؤمنون يمرون فوق النار على الصراط ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا، فبين صلى الله عليه وسلم أن الورود هو الورود على الصراط ، والحق أن الورود على النار ورودان: ورود الكفار أهل النار، فهذا ورود دخول لا شك في ذلك، كما قال تعالى: ((يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ)) (هود ، الآية : 98). أي بئس المدخل المدخول، والورود الثاني: ورود الموحدين وهو مرورهم  على الصراط  وهو ما عناه عمر بن عبد العزيز رحمه الله في الأثر الماضي.

يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق