1118
عمر بن عبد العزيز ( معالم التجديد والاصلاح الراشدى ) على منهاج النبوة
الفصل التاسع : عهد أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
المبحث الثالث : اهتمام عمر بن عبد العزيز بعقائد أهل السنة:
أولاً : توحيد الألوهية:
3 ـ التوكل:
قال الحكم بن عمر: كان لعمر بن عبد العزيز ثلاثمائة حرسيّ وثلاثمائة شرطي فشهدته يقول لحرسه: إن لي عندكم بالقدر حاجزاً، وبالأجل حارساً من أقام منكم فله عشرة دنانير ومن شاء فليلحق بأهله . ولما خرج عمر بن عبد العزيز من المدينة نظر مولاه مزاحم إلى القمر فإذا القمر في الدبران ، قال: فكرهت أن أقول ذلك له فقلت: ألا تنظر إلى القمر ما أحسن استواءه في هذه الليلة فنظر عمر فإذا هو بالدبران فقال: كأنك أردت أن تعلمني أن القمر بالدبران يا مزاحم إنا لا نخرج بشمس ولا قمر ولكننا نخرج بالله الواحد القهار . يظهر حرص عمر على التوكل مع الأخذ بالأسباب المشروعة، والتوكل هو الاعتماد على الله مع الأخذ بالأسباب، وهو أصل من أصول التوحيد قال تعالى: ((فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ)) وقال عز وجل: ((وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ)) (الفرقان ، الآية : 58) . والتوكل من أعظم الأسباب التي يحصل بها المطلوب، ويدفع بها المكروه، فمن أنكر الأسباب لم يستقم منه التوكل ولكن من تمام التوكل عدم الركون إلى الأسباب. وقطع علاقة القلب بها، فيكون حال قلبه قيامه بالله لا بها وحال بدنه قيامه بها .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق