إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 يناير 2016

1065 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الخامس والخمسون الحروب المحاربون


1065

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
    
الفصل الخامس والخمسون

الحروب

المحاربون

ويلاحظ ان البيت المنسوب إلى "الحطيأة" ينتهي بلفظة "داوود" بدلاً من "سلام" وهو "سليمان" في بعض الروايات. والمعروف ان "داوود" هو الذي اشتهر بعمل "الدروع" لا "سليمان" على حد قول أهل الأخبار. وقد أشيرإلى صنع "داوود" للدروع في بيت شعر "لبشامة بن عمرو"، وقد وصف دروعه بأنها "موضونة"، أي مضاعفة ثخينة، تسمع للقواضب فيها صليلاً، كما أشير الى ذلك في بيت شعر ينسب إلى "الحصين بن الحمُام المري"، حيث نسب نسج الدروع إلى " داوود". والغالب عند الجاهلين نسبة إلى الدروع إلى "داوود". وأما لفظة "سليم" الواردة في بيت "النابغة"، فتعني "سليمان" أيضاً.

ونحن لا يهمنا في هذا المكان أمر صانع هذه الدروع، إنما الذي يهمنا هنا هو أثر القصص اليهودي والدعاية الإسرائيلية في نفوس الجاهليين، مما يدل على أن اليهود المهاجرين الى جزيرة العرب كانوا قد غرسوا بذور الدعاية اليهودية بين الجاهليين حتى تؤثر فيهم، فكان من أثره مثل هذا القصص الذي نجده في شعر الجاهليين وفي قصصهم المدون في الإسلام.

ولا يستبعد أن يكون في اتجار يهود الحجاز بالأسلحة واستيرادهم إياها من بلاد الشام لبيعها للعرب أو للاحتفاظ بها لتهديد من يطمع فيهم ولمقاومته، أثر في ظهور مثل هذا القصص، وفي نسبة الأسلحة الجيدة إلى "داوود" أو "سليمان". وعرفت الدروع المصنوعة باليمن بالجودة كذلك.وقد نسبت بعضها إلى التبابعة، فقيل "نثلة تبعية" يريدون بلفظة "نثلة" درع. وقيل "مسفوحة تبعية" أي "درع تبعية" منسوبة إلى "تبع".

و "التسبغة" هي: زرد مشبك الحلق متصل بالبيضة يطرح على الظهر ليستر العنق، فلا تؤثر فيه الضربات والطعن.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق