1059
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الخامس والخمسون
الحروب
المحاربون
والخنجر أقصر من السيف، ويستعمل، في المباغتة في الغالب وفي الهجوم وفي الدفاع عن النفس. وهو مثل السيف أيضاً ذو حد وذو حدين، ويوضع في قراب يحمل في وسط الجسم. وهو لا يزال كَثير الاستعمال لسهولة استعماله وإخفائه على حين قلّ استعمال السيوف، أو مات، لعدم ملاءمتها للقتال الحديث. ولرخص الخناجر، بالنسبة إلى السيوف، كانت كثيرة الاستعمال حملها معظم الناس حتى الفقراء لحماية أنفسهم من أذى الإنسان والحيوان. وقد استعملت في أثناء الالتحام بالحروب، حيث يشتبك المحاربون بعضهم ببعض، فيكون الخنجر من الأسلحة الملائمة للفتك بالعدو.
والرمح: سلاح يستعمل لطعن العدو، يستعمله الفارس،في الغالب. له رأس منبل حاد، يطعن به. وقد يكون له رأس آخر، يثبت به في الأرض. وهو يختلف طولاً ووزناً. وهو من الأسلحة القديمة، ولا يزال معروفاً، تستعمله بعض القبائل والشعوب البدائية. يصنع من حديد أو من معدن آخر، كما يكون من أعواد الأشجار القوية أو القصب القوي. وأجود الرماح عند العرب، "الرماح الآزنية "، أو "الرماح اليزنية"، يقال انها نسبت إلى "ذي يزن" الملك. وهو على رأي بعض الأخباريين أول من اتخذ أسنة الحديد، فنسبت اليه وانما كانت أسنة العرب قرون البقر.
وعرفت الرماح ذوات السنان بالأسنة. وهي ايضأَ أنواع، منها نوع يسمى "الأسنة القعضبية" نسبة إلى رجل اسمه "قعضب" من "قُشير". ونوع يسمى "الأسنة الشرعبية"، ينسب إلى "شرعب". وإلى هذه الأسنة أشار "الأعشى" في هذا البيت: ولدن من الخطيّّ فيهـا أسـنةُ ذخائر مما سنّ أبزى وشرعب
ويذكر أهل الأخبار ان الرماح الشرعبية، منسوبة إلى بطن من بطون حمير يقال لهم "شرعب بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد قيس".
و الرماح "ألخطية"، من الرماح الجيدة المعروفة وتنسب إلى "الخط".
والخط هو خط هجر، تحمل اليه الرماح من بلاد الهند، فتقوم به. فنسبت اليه.
و "الرماح الردينية" وهي من الرماح الجيدة المشهورة أيضاً، يقال إنها نسبة إلى "ردينة" امرأة كانت تعمل الرماح.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق