495
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الرابع والثلاثون
مملكة النبط
لقد وقع كل ذلك في حوالي السنة "62" قبل الميلاد، السنة التي هلك فيها هذا الملك، وذهبت بوفاته معه كل آماله وأحلامه في أن يكون وريث مملكة السلوقيين في بلاد الشام. ولعل النكسة التي وقعت له قد أثرت فيه فعجلت منيته.
وقد ورد اسم "الحارث" في كتابة عثرعليها في القسم المعروف ب "المِدراس" "المدرس" "Elmadras" من "بطرا". و "المدراس" معبد خصص بعبادة الإلهَ "ذوالشرى" "Duschara" إله النبط الكبير. وقد دوّنها أحد قواد الملك في السنة السادسة عشرة أو السابعة عشرة من حكم "حرتت" "Haritat" في مناسبة تقربه إلى الإلهَ "ذو الشرى" بصنم لخيره ولخير. ملكه.
وحكم بعد "الحارث الثالث" ابنه الملك "عبادة الثاني"،حكم من سنة "62" حتى سنة "47" قبل الميلاد، أو من سنة "62 "حتى سنة"0 6" على رأي آخر. ولا نكاد نعرف من أمره شيئاً يذكر. وقد عثر على نقد من الفضة ضرب بامره وهو من فئة ال "دراخما" "Dirakhma"، ضرب في السنة الثانية أو الثالثة من سني حكمه. وقد صوّر عليه وجه الملك حليقاً، وشعر راسه قصيراً. ويظهر من رواية أوردها المؤرخ "يوسفو س"0 أن القائد " A.Gabinius"، انتصر على النبط في إحدى المعارك، وأن النبط قد هزموا هزيمةً منكرة. ولم يذكر اسم الملك الذي انتصر عليه هذا القائد. وإذا أخذنا برواية من يجعل هذا الانتصار في السنة "55" قبل الميلاد، فمعنى هذا أن الملك المغلوب هو "عبادة الثاني" على رأي من يرى أنه حكم من سنة "62" حتى سنة "47" قبل الميلاد، أو في أيام "مالك الأول" على رأي من يجعل ابتداء حكم هذا الملك من سنة "65" قبل الميلاد.
وحكم الملك "مالك" "Malichus"="Malchus" المعروف ب "الأول" بعد "عبادة الثاني"، وهو ابنه، من سنة "47" حتى سنة "30" على رأي. ومن سنة "50" أو حوالي السنة "47" حتى سنة "30" قبل الميلاد على رأي آخرْ وذهب بعض المؤرخين الى أى أن "مالكاً" كان قد حكم بعد "الحارث الثالث"، وأن حكمه كان فيما بين السنة "62" والسنة "35" قبل الميلاد.
وقد انجد النبط في أيام ملكهم "ملكوس" "مالكوس" "Malichus"، أي "مالك الأول"، "يوليوس قيصر" "Juluis Caesar" سنة "47" أو "48." قبل الميلاد في حصاره لمدينة الاسكندرية، فاًمده بقوة من جيشه كما ساعده أيضأَ عدد من سادات القبائل توسط في ارسالهم إليه "أنتيباطر" "Antipater"، لعلهم من سادات قبائل طور سيناء.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق