إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

206 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث السادس:النظم العسكرية في عهد صلاح الدين: تاسعاً:إدارة شؤون القتال والسلم والأسرى: 9-موسم القتال:



206


موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث السادس:النظم العسكرية في عهد صلاح الدين:

تاسعاً:إدارة شؤون القتال والسلم والأسرى:

9-موسم القتال:

كانت الاستعدادات للقتال تبدأ بانتهاء موسم الشتاء وإرتفاع درجات الحرارة مع قدوم الربيع، أما ما كان يجري في الشتاء بين الجانبين فلم تكن تتعدى المناوشات القصيرة، ووضع الكمائن وإرسال فرق الاستطلاع لمعرفة أحوال العدو وإذا نظرنا إلى فترات المعارك نلاحظ أنها تقع خلال الثمانية أو التسعة أشهر التي تبدأ مع انتهاء حدة البرد وتنتهي مع قدوم الشتاء ( )  وإذا تابعنا اليوميات الخاصة بتحركات صلاح الدين التي دونها كل من العماد الكاتب وابن شداد وغيرهما من المؤرخين المعاصرين واللاحقين، نرى أن القتال ووصول جيوش الأطراف إلى الميدان يتوقف في فصل الشتاء، ولكن ما أن ينتهي هذا الفصل القارص والموحل – لاسيما في بلاد الشام – حتى يدب النشـاط في الجيش، فيبدأ بالاستعداد لمجابهة عدوه، وتصل إلى ميدان القتال قوات الأطراف ( ) وأما بعد أن ينتهي موسم القتال فتعود العساكر إلى بلدانها. يقول العماد أنه حين هجم : الشتاء العنيف، وانحرف خريف الخريف، واشتعلت رؤوس الجبال شيباً للثلج، وحل الوحل المخيم. طلب الأمراء من صلاح الدين الأذن بالعودة إلى بلادهم للراحة والاستجمام، فسار صاحب سنجار، وتلاه صاحب جزيرة ابن عمر، وبعده ابن صاحب الموصل ( ) ، ويذكر ابن شداد بهذا الصدد تحت عنوان (عود العساكر من الجهاد) أنه: لما هجم الشتاء وهاج البحر وأمن العدو أن يضرب مصافاً، وأن يبالغ في طلب البلد وحصاره من شدة الأمطار وتواثرها، أذن السلطان للعساكر الإسلامية في العود إلى بلادها، لتأخذ نصيباً من الراحة، وتجم خيولها إلى وقت العمل ( ) . وقد تكررت حوادث قدوم العساكر إلى ساحة المعركة لانجاد الجيش الصلاحي المركزي، بعد انتهاء فصل الشتاء، ثم العودة إلى أوطانها بمجيء هذا الفصل ( ) ، وضمن أيام القتال كان صلاح الدين يستبشر بيوم الجمعة نظراً لمكانة هذا اليوم، وقدسيته لدى المسلمين، وهذا لا يعني أنه كان يتوقف عن القتال في أيام الأسبوع الأخرى في انتظار يوم الجمعة، لكنه كان يتفاءل من نتيجة القتال إذا صادف وكان اليوم هو يوم جمعة، ففي وقعة حطين يسير عساكره وسط نهار الجمعة من ربيع الآخر من سنة 583ه تبركاً بدعاء الخطباء على المنابر، فربما كانت أقرب إلى الإجابة ( ) ، ودخل جيش صلاح الدين عكا يوم الجمعة ( ) وفي فتوح قلاع الساحل الشمالي لبلاد الشام، أي القلاع المحيطة بأنطاكية، اتفقت أن جميعها فتحت في أيام الجمعة، وهي علامة قبول دعاء الخطباء المسلمين وسعادة السلطان حيث يسر له الفتوح في اليوم الذي تضاعف فيه ثواب الحسنات ( ) ، ولعل مجلس حرب صلاح الدين كان يخطط لجعل القتال يقع في يوم الجمعة وهذا يعني أن هذا اليوم كان له تأثيره الطيب على نفوس المقاتلين المسلمين واندفاعهم البطولي في القتال ( ) ونرى أن النصر والهزيمة لا علاقة لهما بيوم محدد وتأثير يوم الجمعة بالنسبة لجيش صلاح الدين كان نفسياً والانتصارات كانت تحصل حتى في غير أيام الجمعة ثم أن انتصاراته لم تقتصر على هذا اليوم إضافة إلى أنه لم يخلُ من هزائم الحقت بجيشه ( ) .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق