195
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الثامن عشر
العرب و الرومان
وذكر "سترابون" إن موضع "الآبار السبع" إنما دعي بهذا الاسم لوجود آبار فيه. ومن الصعب جداً في الزمن الحاضر البت في موضع هذا المكان. أما "فلبي"، فيرى إنه أرض "خيبر" التي اشتهرت بكثرة مياهها، أو موضع "بيشة". وأما Chaalla و Malothas، فيرى "فلبي" انهما موضعان غير معروفين، يصعب تعيين هما في الزمن الحاضر. وتفصل بين "الأبار السبع" و Chaalla صحراء. و Chaalla قرية تليها قرية أخرى هي وتقع على نهر.
ويرى "كلاسر" احتمال كون Chaalla، موضع "كهالة"، أو موضع ما يدعى ب "حوالة"، وهو - في نظره - موضع Acholi، في تأريخ "بلينيوس". وأما Malothas ، القرية التي تقع على نهر، فيرى إن من الصعب تعيين موضعها، ولكنها تقع على وادي "بيمشة" على كل حال. و "كهالة" موضع من المواضع المعروفة في اليمن، وبه مياه. ولا يمكن إن يكون المكان الذي قصده "سترابون"، لأن ذلك المكان بعيد عن "الآبار السبع"، وتقع "الآبار السبع" على مسيرة أحد عشر يوماً عن Negrana، أي "نجران"، فيقع مكان Chaalla ، اذن شمال "الآبار السبع"،أي أبعد منه عن "نجران". فهو إذن من الأماكن التي يجب البحث عنها في الحجاز.
وسجل خبر حملة "أوليوس غالوس" على اليمن باختصار رجل آخر مات بعد "سترابون" "المتوفى عام 24 ب. م." بمدة قصيرة، هو "بلينيوس" المتوفى سنة "79 ب. م.". وقد أشار في مطلع حديثه عن الحملة إلى إن "أوليوس غالوس" كان الروماني الوحيد الذي أدخل محاربي "رومة" جزيرة العرب. وقد خرّب مدناً، لم يرد ذكرها في كتب من تقسمه من المؤلفين، ولذلك ذكرها، وهي: Negrana و Nestus و Nesca و Magusus و Caminacus و Labaetia و Mariba التي يبلغ طول محيطها ستة أميال، و Caripta، وهي أبعد موضع بلغه "غالوس". و أما "ديوكاسيوس" Dio Cassi، فيرى إن مدينة Adula هي آخر موضع بلغه الرومان.
و Negrana، هي نجران كما ذكرت سابقاً. أما Asca و Nesca، Neska فمدينة "نشق" وتعرف اليوم ب "اليضاء". واما Magusum=Magusa، فيرى "كلاسر" إنها قريبة من "مجزر"، وهو موضع يقع جنوب "البيضاء" أو "مجزع"، أو "مجزأة". وأما "كروهمن" Grohmann فيرى أنها قرية "مجزرة" المعروفة حتى هذا اليوم. وهي في موضع في مياه، وقد كان مأهولاً وما زال. لذلك رأى انه ذلك المكان الذي قصده "بلينيوس".
وأما Camminacum، فهو قريب من "كمنة" "كمنهو" الواردة في المسند. و "كمنا" في الزمن الحاضر، و تقع شرق "البيضاء" وشمال شرقي "مجزر". وأما Carpeta، فيرى "كلاسر" أن هذه التسمية قريبة من من "خربة" العربية، وان "بلينيوس" الذي أوردها إنما أراد احدى المدن التي كانت خربة في ذلك العهد. ويذهب "فلبى" إلى هذا الرأي ايضاً، ويرى احتمال كون Caripeta موضع "خربة سعود". وذهب بعض آخر إلى إنها موضع "حريب" ويسمى ب "اساحل" في "رغوان".
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق