إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

236 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية: خامساً:علاقة صلاح الدين مع سلاجقة الروم : 2-المواجهة الثانية بين صلاح الدين وقلج أرسلان الثاني:


236

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية:

خامساً:علاقة صلاح الدين مع سلاجقة الروم :

2-المواجهة الثانية بين صلاح الدين وقلج أرسلان الثاني:

وبعد مرور عام على هذه الأحداث، عاد النزاع مرة أخرى بين صلاح الدين وقلج أرسلان وكان سبب هذا النزاع مسألة عائلية، فقد أقام قلج أرسلان الثاني علاقات سياسية مع أصحاب حصن كيفا، ووثق هذه العلاقات بزواج ابنته سلجوقة خاتون بنور الدين الدين محمد بن قرا أرسلان، صاحب الحصن، ومنحه قلج أرسلان الثاني عدداً من الحصون التي تجاور بلاده كمهر وبعد فترة من الزمن، أحبَّ نور الدين محمد مغنية فمال إليها، وتزوجها وأعرض عن زوجته السلجوقية، فكتبت إلى أبيها تشكوه، فبعث إليه، أما أن تحسن عشرتها وإما أن تفارقها، فلم يهتم به، عند ذلك قرر قلج أرسلان الثاني القيام بحملة عسكرية ضد نور الدين محمد لتأديبه والاستيلاء على بلاده، فاستجار هذا الأخير بصلاح الدين، فأرسل صلاح الدين إلى قلج أرسلان يطلب منه أن يتخلى عن محاولته ضد إمارة كيفا، فأجابه بأنه أعطى نور الدين محمد عدة حصون مجاورة لبلاده عندما زوّجه ابنته، وقد سلك سلوكاً سيئاً مع ابنته فقرر استعادة ما أعطاه من الحصون، ومن ثم ترددت الرسل بين الرجلين دون أن تسفر عن نتيجة، فاضطر صلاح الدين إلى التوجه على رأس جيشه إلى بلاد الروم لإيقاف قلج أرسلان الثاني عند حّده والتحق به نور الدين محمد فتقدم إلى تل باشر وهي قلعة حصينة شمال حلب ( ) ، ثم عرج على رعبان، فلما علم قلج أرسلان الثاني بتقدم صلاح الدين خشي الهزيمة وأرسل على الفور أحد كبار مساعديه وهو الأمير اختيار بن عفراس، ليشرح له الموقف، وإنه لابد من تأديب نور الدين محمد على تصرفه وأسفرت الاتصالات عن اجتماع الأطراف الثلاثة : نور الدين وقلج أرسلان وصلاح الدين في شهر جمادى الأولى 576ه/تشرين الأول عام 1180م ( ) .

وبعد مداولات مستفيضة، تمسك صلاح الدين بوجهة نظره وهدَّد بالزحف على ملطية وبلاد السلاجقة، إن أصَّر قلج أرسلان على تأديب نور الدين محمد وكان الأمير السلجوقي قد شاهد أثناء إقامته في المعسكر الأيوبي، شدة صلاح الدين، وقوته وكثرة سلاحه ودوابه، فهاله الأمر، لذلك بذل جهداً مضنياً في شرح القضية من الوجهة الدينية، فاقتنع صلاح الدين بكلامه وأخيراً تّم الاتفاق على ما يلي: -

-يُطلقَّ نور الدين محمد المغنية بعد سنة.
-إذا لم يفعل ذلك يتعاون صلاح الدين مع قلج أرسلان الثاني على حربه.
-يدخل جميع أمراء الموصل وديار بكر والأرتقة في هذا الصلح.

ويبدو أنه جرى اتفاق ثنائي على هامش المباحثات بين صلاح الدين والأمير السلجوقي بمساعدة الأول للسلاجقة في حربهم ضد الأرمن من كيليكيه الذين كانوا يهاجمون الأراضي السلجوقية بدليل أنه هاجم بلاد الأرمن عقب توقيع الصلح مباشرة وقبل أن يعود إلى بلاد الشام ( ) . ومهما يكن من أمر، فقد كان لهذا الاحتكاك الأيوبي السلجوقي، انعكاسات سلبية، إلى حد ما، على العلاقات بين الطرفين في المستقبل، توضَّحت في التحالفات التي قامت بين صلاح الدين والإمبراطور البيزنطي إسحاق أنجليوس من جهة وبين قلج أرسلان الثاني والأمبراطور فريدريك بربروساً من جهة ثانية ( ).


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق