إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

227 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية: ثانياً:ضُّم حلب: (3)محاولة ضَّم خلاط:


227

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية:

ثانياً:ضُّم حلب:

(3)محاولة ضَّم خلاط:

استولى أحد مماليك شاه أرمن ويدعى سيف الدين بكتمر على الحكم في خلاط، بعد وفاة صاحبها، فتطلع صلاح الدين إليها لضمَّها واستشار أركان حربه في ذلك، فأشار بعضهم إلى مواصلة حصار الموصل في حين نصحه البعض الآخر بالرحيل إلى خلاط للسيطرة عليها بحجة أنها تشكل خطوة تمهيدية للسيطرة على باقي القلاع في المنطقة، نتيجة لهذا الاختلاف في وجهات النظر تردَّد صلاح الدين في اتخاذ قرار ما ولم يتحدد موقفه إلا بعد أن جاءته الكتب من أهل خلاط يستدعونه ليسلموا البلاد إليه ( ) .

والواقع أن شمس الدين بهلوان بن إيلدكز، صاحب أذربيجان وهمذان، طمع في تملك خلاط عندما علم بوفاة شاه أرمن، فخشي بكتمر أن يفقد منصبه، كما رفض أهل خلاط الخضوع له، وحتى يصدُّه عنها اتفق بكتمر مع أعيان البلد على مراسلة صلاح الدين والدخول في طاعته وفي نيتهم ضرب الطرفين بعضهما ببعض حتى تبقى البلد بأيديهم وسار صلاح الدين باتجاه خلاط دون أن يعلم بنوايا بكتمر وعلى مقدمته ابن عمه ناصر الدين محمد بن شيركوه، ومظفر الدين بن صاحب حّران وغيرهما، ونزلوا بطوانة بالقرب من خلاط، وأرسل الفقيه عيسى الهكاري، وغرس الدين قلج أرسلان إلى خلاط لتقرير قواعد التسليم، وتوجه هو إلى ميا فارقين لضَّمها وأما البهلوان فقد تقدم نحو خلاط ونزل قريباً منها، ثم تردَّدت رسل بكتمر بين الطرفين، الذين هدَّدوا  البهلوان، من أنه إذا هاجم خلاط، فإن بكتمر سوف يسلَّم البلد إلى صلاح الدين، ولكن البهلوان تمكَّن من استمالة بكتمر وزوّجه ابنته واعتذر هذا الأخير لرسل صلاح الدين الذين عادوا دون أن يحققَّوا الهدف، وهكذا فشلت جهود صلاح الدين في تملك خَلاط ( ) ، ومن جهته فقد اعترف قطب الدين سقمان الذي خلف أباه في حكم آمد وحصن كيفا بالطاعة والولاء بعد أن خشي أن يسترد منه آمد ( ) .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق