إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

195 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث السادس:النظم العسكرية في عهد صلاح الدين: سادساً:المتطوعون في الجيش الأيوبي:



195


موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث السادس:النظم العسكرية في عهد صلاح الدين:

سادساً:المتطوعون في الجيش الأيوبي:

إضافة إلى المقاتلين من الفرسان والمشاة النظاميين المسجلين في ديوان الجيش الأيوبي وإلى جند الإقطاع التابعين إلى الأمراء الأيوبيين والأمراء الآخرين الذين دخلوا في تبعية صلاح الدين تباعاً والذين كانوا يزودون الجيش الأيوبي بالمحاربين وقت الحاجة وإضافة إلى المماليك السلطانية، كان  ثمة من تطوعوا ووضعوا أنفسهم تحت تصرف الجيشن حباً بالجهاد في سبيل الله، ورغبة منهم في تحرير الأرض الإسلامية من الاحتلال الصليبي والواقع أن عهد الأفاقة الإسلامية بدأ بوضوح بظهور المجاهد عماد الدين زنكي مؤسس الدولة الزنكية وفي عهد ابنه نور الدين محمود الشهيد، بلغ هذا العهد ذروته أيام صلاح الدين، لقد أعاد عهد صلاح الدين إلى الأذهان أيام التطوع والجهاد الأولى في صدر الإسلام، فلا غرابة إذا وجدنا جيش صلاح الدين يضم الكثير من المتطوعين في معركة، لاسيما في حطين وفتح بيت المقدس، والمعارك اللاحقة مما استرعى انتباه المؤرخين، فذكر ابن كثير أن السلطان حين عزم على فتح بيت المقدس، قصده العلماء والصالحون تطوعاً ( ) .

وكان المتطوعون ينتمون إلى مختلف الفئات الاجتماعية من المسلمين، من أبناء القبائل والقرويين وأهل المدن، مـن الفقراء والأغنياء، لاسيما من الفقهاء والصوفية ( ) . يقول : إن نور الدين محمود أمر بالنداء : في الغزاة والمجاهدين والأحداث المتطوعة من فتيان البلدان والغرباء بالتأهب والاستعداد لمجابهة الفرنج أولي الشرك والإلحاد ( ) . وكان لفظ الأحداث يستخدم للدلالة على المتطوعين، ثم اختفى اللفظ لتحل محله كَلمة المتطوعين، والكلمتان تدلان على أن أفراد تلك الجماعتين لم يكونوا قوة نظامية، بل كانوا من المتطوعين ( )  وفي المساجد كان الخطباء يحثون الناس على التطوع في الجيش الإسلامي فإذا ما نزل الخطباء من على منابرهم ردد المصلون الهتافات والدعوات، مقبلين زرافات ووحدانا، من جميع الجهات إلى معسكر الجيش وكان صلاح الدين يوكل إلى المتطوعين أحياناً أمر قتل الأسرى بأيديهم لاسيما من المرتدين، أو الرماة الصليبيين، كما حصل في بيت الأحزان 575ه/1179م ( ).

وإثر انتصار حطين طلب صلاح الدين من المتطوعة المتودعة والمتصوفة، أن يقتل كل واحد منهم أحد الأسرى المنتمين إلى الفرقتين الصليبيتين الداوية والاسبتارية ( ) ، بل إن المتطوعة قاموا بعمل مجيد يوم حطين وأسهموا في إحراز النصر بسرعة على الصليبيين، حين اندفعوا ليضرموا النار في الحشيش اليابس المحيط بالصليبيين، فتأجج عليهم استعارها وتوهج نار الضرام ( ) . وكانت الريح على الفرنج فحملت حر النار والدخان إليهم فاجتمع عليهم العطش وحر الزمان وحر النار والدخان، وحر القتال على حد تعبير ابن الأثير ( ) ؟


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق