إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

183 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الخامس:الإصلاح الاقتصادي وأوجه الأنفاق: ثالثاً: إلغاء المكوس والاكتفاء بالموارد الشرعية:



183


موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الخامس:الإصلاح الاقتصادي وأوجه الأنفاق:

ثالثاً: إلغاء المكوس والاكتفاء بالموارد الشرعية:

لم يكن غريباً ألا يوجد في خزانة صلاح الدين بعد وفاته سوى 46 درهماً فضة وديناراً ذهبياً واحداً؛ فقد كانت واردات دولته ضخمة، كما كانت نفقاته الحربية ضخمة، وكلما كانت البلاد التي تقع في يده تزداد، كانت وارداته منها ونفقاته من أجلها تزداد بصورة مطردة، وكانت قاعدته الدائمة.
1-إلغاء المكوس والضرائب غير الشرعية في جميع البلاد التي فتح.
2-الاكتفاء بالموارد الشرعية من زكاة وجزية وخراج وغنائم وعشور التجارة.

وكانت واردات مصر هي مصدره الأول، لأنه اعتبرها مملكته، ولذلك ألغى ما كان يأخذ فيها من رسوم الحج على المغاربة، وألغى المكوس على تجار اليمن، والضرائب المماثلة في دمشق حين فتحها، وفي حلب وسنجار والرقة، وتظهر سياسته المالية في المنثور الذي نشره عند إسقاط مكوس الرقة: إن أشقى الأمراء من سمَّن كيسه وأهزل الخلق، وأبعدهم عن الحق من أخذ الباطل من الناس وسمّاه الحق، ومن ترك لله شيئاً عُوَّضه، ومن أقرض الله قرضاً حسناً وفاه، ولما انتهى أمرنا إلى فتح الرقة أشرفنا على سمن يؤكل، وظلم مما أمر الله به أن يقطع، فأوجبنا على أنفسنا وعلى كافة الولاة من قبلنا أن يضعوا هذه الرسوم بأسرها ... وقد أمرنا أن تسد هذه الأبواب، وتبطل ويعفى خبر هذه الضرائب في الدواوين، ويسامح بها جميع الأغنياء والمساكين مسامحة مستمرة الأيام ( ) . وهكذا كان إسقاط الضرائب التي كان يحصلها الصليبيون من الصلت والبلقاء وجبل عوف والسواد والجولان، وكان الفرنج يأخذون نصف حاصلها وقد أعاد صلاح الدين فريضة الزكاة – التي كـان الفاطميون قد ألغوها – إيذاناً بعودة مذهب أهل السنة، وجعلها البديل على المكوس والرسوم غير الشرعية، واهتم بجمعها وأقام لها ديواناً تسلمُّه "متولى الزكاة" وكانت حصيلته زهيدة ( ) وكانت الزكاة تؤخذ على الذهب والفضة وعروض التجارة والماشية والمزروعات، مع إعفاء المواد الغذائية كالسمسم وبذور الكتان والزيتون والخضار ( )، وكانت ضريبة الخراج تجبي بنظامها وأوقاتها في مصر، فلما اقتضى الأمر تحويل السنة الشمسية القطبية إلى الهجرية سنة 567ه لأن موعد الجباية صار يسبق موعد الإنتاج عدّل صلاح الدين ذلك، وأما المناطق الأخرى في الشام والجزيرة، فكان الخراج يؤخذ على مساحة الأرض بالفدان، وضريبة القمح والشعير أردبين ونصف للفدان الواحد، ويجمع المنتفعون الضريبة ثم يسددونها لديوان السلطان، وكان على الفول والحمص مثل ذلك، وثَمَّ ضرائب نقدية على بعض الحاصلات كالكروم وثمار الشجر، وتتراوح بين دينار وخمسة على الفدان، وفي السنة الثالثة لا تزيد على ثلاثة دنانير، ويدفع أهل الذمة الجزية ويعفى منها الصبية والنساء، والرهبان، وتسمى ضريبة الجوالي (ج:جالية) وتختلف حسب أحوال الشخص، من دينار واحد إلى (4.5) دينار، إضافة إلى درهمين ونصف الدرهم على الجميع كل سنة، ولما كانت المعادن والأخشاب لازمة لصنع الأسلحة، فقد منع صلاح الدين أن يكون لأحد دخل فيها، وشدد على احتكار الدولة لها، فهو في حالة حرب مع الفرنجة، وعقوبة من يهرب بشيء منها كبيرة ( ) ، وكانت معظم واردت الدولة تنفق على الحرب، والحصون، والأسوار والقلاع، والمدارس والمساجد والأربطة، وخانات في الطرق وزوايا، ورواتب للعاملين في الدولة ( ) ، ... إلخ.


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق