481
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الرابع والثلاثون
مملكة النبط
وقد عثر على كتابات مؤرخة بسني حكم "القناصل"، وعلى كتابات أخرى أرخت تقويم"بصرى"، ومبدأه اليوم الثاني والعشرين من شهر "آذار" من سنة "106" بعد الميلاد، وقد أرخ به في كتابات "طور سينا" كذلك.وظلت الأقسام الجنوبية من "الكورة العربية" تؤرخ به حتى بعد فصلها من هذه الكورة وإلحاقها ب "كورة فلسطين". وأرخ بالتقويم "السلوقي"، وأوله اليوم الأول من شهر"تشرين الأول" "اكتوبر" من سنة"312" قبل الميلاد.
وأرخ بأيام القيصر"بومبيوس" حيث اتخذت مبدأ لتقويم يبدأ بشهر "تشرين الأول"، "اكتوبر" من سنة "63" قبل الميلاد، أرخ به في الكتابات وفي النقود.
وأرخ في بعض الكتابات النبطية بتواريخ محلية كانت متعارفة عندهم مشهورة. كما فعل غيرهم في جزيرة العرب حيث أرخوا بالحوادث المحلية المهمة، نظراً لما كان لها من شهرة بينهم. وقد تمكن العاماء من تشخيص بعض منها، ولم يتمكنوا من تشخيص بعض اخر. ومن الكتابات المؤرخة بتواريخ محلية كتابة عثر عليها في مدينة "فيليبوبولس"philippopolis " وقد أرخت بتقويم يبدأ بسنة "248" تقريباً أو بين سنة "47 2" وسنة "249" ومدينة "شقا" "شقة"، وقد أرخت في عدد من كتاباتها بسنة "92" بعد الميلاد. ومدينة "constantia" وهي "البراك" في "اللجاة " وفي عدد من الكتابات التي عثر عليها في موضع "شيخ مسكين"، وهو "maximinopolis" على رأي بعض الناس.
الرأي السائد اليوم بين العلماء أن النبط عرب مثل سائر العرب، وان استعملوا الارمية في كتاباتهم، بدليل إن اسماءهم هي اسماء عربية خالصة، وانهم يشاركون العرب في عبادة الاصنام المعروفة عند عرب الحجاز، مثل "ذي الشرى" و"اللات" و"العزى"، وانهم رصعوا الإرمية بكثير من الألفاظ العربية، وبدليل اطلاق اليونان واللاتين والمؤرخ اليهودي "يوسفوس" كامة "العرب" على النبط واطلاق اسم"arabia ptraria " أي "العربية الحجرية" على أرضهم. ولو لم يكن النبط عرباً، لما أطلق "الكلاسيكيون" كلمة العرب عليهم، وما كانوا يدخلون بلادهم في ضمن العربية ويجعلونها جزءاً من أجزائها الثلاثة.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق