إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 23 نوفمبر 2015

474 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث و الثلاثون ساسانيون و بيزنطيون


474

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
      
الفصل الثالث و الثلاثون

ساسانيون و بيزنطيون

و إذا كانت هذه الجزيرة، قد كانت في جملة أملاك الروم في سنة "490 م" كما يدعي "ثيوفانس" ذلك، وجب أن تكون استعادة حاكم فلسطين لها في أيام القيصر "زينو" "زينون" Zeno الذي ولي الحكم من سنة "474" حتى سنة "491". أما سنة "491 م" فقد انتقل فيها الحكم إلى القيصر "أنسظاس".

وكان "امرو القيس" المذكور سيد قبيلة سماها المؤرخ "ملخوس الفيلاديفي" "نكليان" "نخليان" Nokalian. ويظهر أن هذا الاسم هو "النخيلة" موضع معروف قرب "الكوفة" على سمت الشام، وهو موضع ينطبق عليه ما ذكره "ملخوس" من أنه كان في ارض في سلطان الفرس.

ولم يذكر "ملخوس الفيلادلفي" أسماء الأرضين التي كانت في حكم "امرئ القيس" ، ويرى "موسل" أن هذا الرئيس كان ينزل في بادئ الأمر مع قبيلته في "الوديان" و "الحجيرة" أيام كانت علاقاته بالفرس حسنة. ومن "الحجيرة" هاجر مع قبيلته الى "دومة الجندل"، ومنها توسع فاستولى على أرضين "فلسطين الثالثة" Palestina Tartia وهي "العربية الحجرية". ثم استوف على جزيرة Iotaba، وهي على رأيه جزيرة "تاران" "تيران". وذكر "ياقوت" إن سكانها قوم يعرفون ب "بني جدان".

ولعل هذه الجزيرة هي جزيرة Ainu التي ذكرها "بطلميوس"، أخذ تسمية هذه من "حنو" "حاينو" Hainu "حينو" الاسم الذي كانت تعرف به عند الأنباط.

وامرؤ القيس هذا، هو مثل واحد من أمثلة عديدة على سادات قبائل راجعوا البيزنطيين لاستمداد العون منهم، وللحصول منهم على اعتراف رسمي بتنصيبهم رؤساء على الأعراب النازلين في ديار خاضعة لسلطانهم أو لمساعدتهم في مقارعة عرب الحيرة أو الفرس.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق