إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 16 نوفمبر 2015

207 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل التاسع عشر الدولة المعينية


207

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
 
الفصل التاسع عشر

الدولة المعينية


وقد ثبت "ملاكر" في كتابه في تأريخ التشريع والتوريخ عند العرب الجنوبيين مبدأ قيام دولة معين بسنة "725" قبل الميلاد، وسقوطها بالقرن الثالث قيل الميلاد.

وتناول "البرايت" موضوع ترتيب حكام معين بالبحث، وذلك في النشرة التي تصدرها المدارس الأمريكية للبحوث الشرقية. وهو يختلف أيضاً مع المتقدمين في موضوع تواريخ أولئك الحكام،ويحاول جهد الإمكان الاستفادة من الدراسات الأثارية للكتابات وللآثار التي. يعثر كليها في تقدير حكم المكربين والملوك. وقد ذهب في أحد أبحاثه عن "معين" إلى تقسيم ملوك دولة معين إلى ثلاث مجموعات جعل الملك "اليفع يثع" وهو ابن الملك "صدق ايل" ملك حضرموت على راس هذه المجموعات، وجعل حكمه في حوالي السنة " 400 ق. م." وجعل نهاية هذه الدولة فيما بين السنة "50" والسنة "25 ق. م.".

وهو يرى إن التاريخ الذي وضعه لمبدأ قيام حكومة معين ولنهايتها وسقوطها، هو تأريخ في رأيه مضبوط، لا يتطرق إليه الشك، غير إنه يرى إن ما ذكره عن رجال المجوعات الثلاث يحتمل إعادة النظر فيه، ولا سيما المجموعة الأولى حث يمكن إجراء بعض التغير فيها.

وذكر "البرايت" في.وضع آخر إنه يرى إن قيام مملكة معين كان قبل السنة "350 ق. م."، وقد استمر حكمها إلى ما بعد السنة "50ق. م." أو السنة "100 ق. م.".

وذهب آخرون إلى إن نهاية مملكة معين كانت في حوالي السنة المئة بعد الميلاد. وهكذا في الباحثين في العربيات الجنوبية مختلفين في بداية الدولة وفي نهايتها، ويلاحظ إن القدماء منهم كانوا يرفعون مبدأ الدولة ونهايتها عن الميلاد، أي يبعدون المبدأ والنهاية عنه، أما المتأخرون فهم على العكس، لا يذهبون مذهبهم في البعد عن الميلاد، ويخاولون جهدهم جعل نهاية المملكة في حوالي الميلاد. وما زال الجدل بين علماء العربيات الجنوبية في تقدير عمر الدولة المعينية مستمراً. فهناك صعوبات تعترض نظرية من يقول إن الدولة المعينية سقطت قبل الميلاد بمئات من السنين في أيدي حكام سبأ، والقائلون بها "كلاسر" وأتباعه. وقد رأى "كلاسر" أيضاً إن المعينيين قد تضاءل أمرهم وضعفوا كل الضعف وغلبت عليهم البداوة في نهاية القرن الأول قيل الميلاد، على حين إن الموارد الكلاسيكية ومنها مؤلفات "سترابو" و "بلينيوس" و "ديودورس الصقلي" تعارض هذا الرأي بإشارتها إلى المعينيين وإلى تجارتهم، بل تجد إن "بطلميوس" الذي هو من رجال القرن الثاني للميلاد يقول فيهم " إنهم شعب عظيم". ثم إن الكتابات المعينية التي عثر عليها في الجيزة يمصر، تؤيد هذا الرأي أيضاً، إذ نشير إلى اشتغالهم في التجارة، تجارة استيراد البخور للمعابد المصرية، في القرن الثالث أو الثاني بعد الميلاد. ومن هنا قال "أوليري" وغيره إن المعينيين بقوا نشطن عاملين إلى ما بعد الميلاد، وربما كان ذهاب حكمهم في أيام "البطالمة" أو في أيام الرومان، ومهما يكن من أمر فليس في الإمكان البت في تعيين ذلك العهد.

والذين يقولون بتقدم دولة معين على سبأ، ويرون إن حكام "سبأ" من دور "المكربين"، أي دور الملوك الكهنة هم الذين قضوا على حكم دولة معين فانتزعوا الحكم من ملوك معين، وأخضعوا المعين بين إلى حكم سبأ. غير إننا لا نعرف في ف تم ذلك، ومن هو الملك المعيني الذي تغلب عليه السبئيون.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق