إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 13 أغسطس 2014

230 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية: رابعاً:محاولات الشيعة الإسماعيلية للقضاء على صلاح الدين :


230

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث السابع:جهود صلاح الدين الأيوبي في توحيد الجبهة الإسلامية:

رابعاً:محاولات الشيعة الإسماعيلية للقضاء على صلاح الدين : 

انقسمت الطائفة الإسماعيلية بعد وفاة الخليفة الفاطمي المستنصر في عام 487ه/1094م إلى فرقين : النزارية التي اعتقد أتباعها بأحقية ابنه الأكبر نزار بالخلافة وقد فروا إلى الشرق بعد أن تعرضوا لحملة اضطهاد في مصر وكان على رأسهم الحسن بن الصبّاح الذي أسس في بلاد فارس ما يُعرف بالفرقة النزارية وغلب على اتباعه اسم الحشيشية، أو الباطنية والفرقة الثانية هي المستعلية، أتباع المستعلي، الابن الثاني للمستنصر وتعمق الحسن بن الصباح في دراسة العقيدة الإسماعيلية ( ).

وكان الحسن بن الصباح الحميري قد نشأ بالري في بلاد فارس وتأثر في شبابه بالدعوة الإسماعيلية وزار مصر والتقي بالمستنصر ( ) وظل الحسن بن الصباح مقيماً في مصر زهاء ثمانية عشرة شهراً كان خلالها موضع حفاوة المستنصر، فأمده بالأموال وأمره بأن يدعو الناس على إمامته في بلاد العجم ( ) . وكان الحسن ابن الصباح يرى أن تولية نزار تتفق مع التعاليم الإسماعيلية التي تشترط في الإمام أن يكون أبناء أبيه ( ) ، ولاشك بأن إقامة الحسن بن الصباح في مصر أتاحت له التعُّرف على أحوال الدولة الفاطمية، وما آلت إليه الدعوة الإسماعيلية في ظل سيطرة بدر الجمالي، وقد عزم على إقامة الدعوة للمستنصر في فارس وخراسان، وحرص على تكوين مجتمع إسماعيلي ( ) صرف وحين عاد إلى بلاد فارس بدأ بنشر دعوته إلى نزار رافضاً البيعة للمستعلي معتبراً نفسه نائب للإمام مخططاً لإنشاء دولة إسماعيلية جديدة في المشرق الإسلامي ( ) بعد أن رجع إلى فارس وبلغ أصفهان سنة 473ه وباشر دعوته السرية، ولما ضيق نظام الملك عليه الخناق رحل إلى قزوين واستولى على قلعة "الموت" الحصينة وجعلها مقراً له ولجماعته ( ) ، فتوسعوا وأكثروا الفساد في البلاد ( ) ، ولم يكد الحسن الصباح يستولى على قلعة الموت حتى بادر بالاستيلاء على القلاع المجاورة فأطلق دعاته لتحقيق هذا المأرب ( ) ، ولم يمض وقت طويل حتى كان الصباح قد استولى على المنطقة الواقعة جنوب قزوين برمتها بعد أن سيطر على القلاع المتناثرة في أرجائها، والتي تبلغ نحو السثين قلعة وكانت هذه القلاع تقع في الغالب وسط وديان صالحة للزراعة وبالقرب من موارد ثابتة للمياه، وكانت القلعة تكون وحدة اقتصادية عسكرية مستقلة بذاتها، يعيش أهلها معتمدين على أنفسهم في زراعة الأرض والدفاع عن القلعة وما حولها في مواجهة أي غزو أو اعتداء ( ) واستطاع حسن الصباح في عهد نظام الملك السلجوقي أن يوجه اتباعه الشديدي الولاء له لتحقيق أهداف سياسية مناهضة لخصومه وبخاصة الخلافة العباسية السنية فقد تحدّى شرعيتها بالإضافة إلى بعض الأمراء المسلمين من السلاجقة وأهم ما استخدمه من أسـلحة هو الاغتيال ( ) ، وقام اتباعه بسلسلة عمليات اغتيال كان ضحيتها الكثير من رجال الدولة العباسية وأمرائها، فعظم أمرهم، وقويت شوكتهم، وخشيهم الناس، وامتلأوا منهم رعباً وكان الحسن الصباح واتباعه من الإسماعيلية الشيعية شديد البغض لأهل السنة وتوسعت الحركة الإسماعيلية الباطنية الشيعية وامتلكوا عدة حصون هامة في بلاد الشام مثل القدموس والعليقة والكهف ومصياف وغيرها والواضح أنهم ارتاعوا لزوال الخلافة الفاطمية وانتصار المذهب السني في مصر، وشعروا بالخطر يتهددهم في بلاد الشام، وبخاصة أن نور الدين محمود كان قد قيّد توسعهم على الطرق الشرقي، من أجل ذلك أرسلت القيادة في قلعة الموت في عام 558ه/1163م رشيد الدين سنان البصري، المعروف بشيخ الجبل ليتولى إقليم النصيرية في بلاد الشام، فتوجه هذا إلى حلب متنكراً بزي الدراويش وبقي فيها عدة أشهر، ثم تنَّقل بين قلاع الحشيشية حتى استقر في مصياف ( ) .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق