إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 11 أغسطس 2014

169 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي: رابعاً:عبد الله بن أبي عصرون: 1-عبد الله بن أبي عصرون وصلاح الدين الأيوبي :


169

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الرابع:مكانة العلماء والفقهاء عند صلاح الدين الأيوبي:

رابعاً:عبد الله بن أبي عصرون:

1-عبد الله بن أبي عصرون وصلاح الدين الأيوبي :

 كان صلاح الدين على معرفة تامة بعبد الله بن أبي عصرون منذ أيام نور الدين محمود زنكي فكلاهما نشأ في ظله وتحت رعايته خاصة صلاح الدين وكان الاثنان من رجاله الأكفاء إحدهما يشتغل بالقضاء والحكم والفتيا والتعليم والعلم والآخر يشتغل بالأمور العسكرية ويوليها اهتماماً زائداً وتدل مجريات الحوادث منذ أيام نور الدين محمود زنكي على أن العلاقات بين الرجلين كانت سليمة تسيرها روح الود والمحبة والتقدير، فقد عرف كل منهما الآخر حق المعرفة وبادله الاحترام بمثله، والدليل على ذلك الرسالة التي بعثها صلاح الدين من مصر للشام إلى ابن عصرون ولعل اختياره بالذات تفضيل له على غيره واعتراف بقدرته على التأثير في الأحداث، لذا كانت رسالته تحمل في طياتها نوعاً من العتب عليه وأملاً في أن يعمل بجد لإفشال تلك الاتفاقية الغادرة وكان عبدالله بن أبي عصرون لا يحبذ تلك الاتفاقية ولم يوافق عليها مع من وافق ولعله كان يعاني الألم النفسي لما حل بالمسلمين من الضعف بل كان يحبذ مجيء صلاح الدين من مصر ليعملا سوياً وبانسجام تام لتحطيم مثل هذه الاتفاقية، والانطلاق إلى تحقيق الهدف المعلن، وهو طرد المحتل الصليبي الجاثم فوق الأرض الإسلامية في بلاد الشام () ، ويبدو أن ابن أبي عصرون كان يحبذ قدوم صلاح الدين من مصر إلى الشام – بعد وفاة نور الدين واختلاف الأمراء من بعده – ويؤيد هذا القول أنه لم يوقع أولاً على الاتفاقية شأنه في ذلك شأن إمراء الشام وقضاته خاصة، وأنه كان من الشخصيات الكبيرة في المجتمع وثانياً أنه وقف ضد الأمراء الذين طلبوا الاستمرار في معاداة صلاح الدين الأيوبي والعمل ضد قدومه إلى بلاد الشام الأمر الذي جعل صلاح الدين يوليه قضاء مصر () ، ومع ذلك ذهب عبدالله بن أبي عصرون من دمشق إلى حلب مع الملك الصالح إسماعيل بن نور الدين محمود زنكي قبل قدوم صلاح الدين إلى دمشق، ولم يمكث طويلاً بل عاد إلى دمشق ثانية وكان بها صلاح الدين الأيوبي عام 572ه، وذلك عندما أشرف كمال الدين الشهرزوي قاضي الشام أيام صلاح الدين على الموت، بل كان من الذين غسلوه وكفنوه وسار على رأس المشيعين بجنازته بعد الموت () .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق