إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 7 أغسطس 2014

138 موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية المبحث الثالث:عقيدة الدولة الأيوبية : خامساً:حماية سلاطين بني أيوب لطريق الحج والحرمين الشريفين : 1-صلاح الدين الأيوبي خادم الحرمين الشريفين :


138

موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي

الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية

المبحث الثالث:عقيدة الدولة الأيوبية :

خامساً:حماية سلاطين بني أيوب لطريق الحج والحرمين الشريفين :

1-صلاح الدين الأيوبي خادم الحرمين الشريفين :

ورث صلاح الدين الأيوبي عن استاذه نور الدين زنكي، السلطنة العامة، ورسالته في توحيد الجبهة الإسلامية لجهاد الصليبيين، عن طريق إحياء الخلافة العباسية، ونصرة الدعوة السنية، ووث عن استاذه أيضاً مهمة الحجاج وتأمين طريق الحج، فأمر في سنة 572ه بأبطال الغفارة، التي كانت تؤخذ بجدة من المسافرين على طريق البحر الأحمر، وعوض صاحب مكة في كل سنة ثمانية آلاف أردب قمح تحمل إليه في البحر، ويحمل مثلها فتفرق في أهل المارستان بمكة، كما أوقف على الحجاج وعلى الحرمين الأوقاف ()، وذلك للصـرف على مؤنتهم إبـان أداء الفريضة () ، كما أقطع أمير مكة الإقطاعات بصعيد مصر وباليمن ()، وأيضاً أوقف على أمير المدينة الأمير جماز وأولاده أوقافاً بصعيد مصر، لم تذكرها المصـادر الأيوبية وإن أكدتها وثائق المحكمة الشرعية، المحفوظة اليوم بسجلات، مصلحة الشهر العقاري ()؛ وقد شفع صلاح الدين ذلك برفع جميع المكوس، وهي ضرائب غير شرعية كانت تجبى من التجار، عن الحجاج، فتسهل سبيل الحج بعد أن كاد أن ينقطع، ولم يعد في استطاعت الحجاج أداء فريضة الحج () ، وكل هذه الأيادي البيضاء التي أسدها صلاح الدين لحجاج بيت الله الحرام جعلت منه، حامي حمى الحرمين الشريفين، وهو مظهر من مظاهر الزعامة السياسية في العالم الإسلامي كله ().

وقد تأثر العالم الإسلامي بجهود صلاح الدين ولذلك عندما يذكر صلاح الدين بالدعاء على منابر الحرمين بعد الخليفة العباسي وأمير مكة، تخفق الألسنة بالتأمين عليه من كل مكان، وإذا أحب الله يوماً عبده، ألقى عليه محبة الناس، وحق ذلك عليهم لما يبذله من جميل الاعتناء بهم، وحسن النظر لهم، ولما رفعه من وظائف المكوس عنهم () ، ويقول ابن جبير بعد ذكره لدعاء الخطيب لصلاح الدين : أنه ذي المآثر الشهيرة، والمناقب الشريفة، فإذا انتهى ذكره بالدعاء، ارتفعت أصوات الطائفتين بالتأمين، بألسنة تمدها القلوب الخالصة والنيات الصادقة، وتخفق الألسنة بذلك خفقاً، يذيب القلوب خشوعاً، لما وهب الله لهذا السلطان العادل من الثناء الجميل، وألقى عليه من محبة الناس، وعباد الله شهدائه في أرضه () . يقول ابن جبير: أعلمنا بأن كتابه (صلاح الدين) وصل إلى الأمير مكثر، وأهم فصوله، التوجيه بالحاج والتأكيد في مبرتهم وتأنيسهم، ورفع أيدى الاعتداء عنهم وإلا يعاز في ذلك إلى الخدام والاتباع. وقال : إنما نحن وأنتم متقلبون في بركة الحاج، فتأمل هذا المنزع الشريف والمقصد الكريم. وإحسان الله يتضاعف إلى من أحسن إلى عباده وأعتناؤه موصول لمن جعل همه الاعتناء بهم، والله عز وجل كفيل بجزاء المحسنين () . والواقع أن صلاح الدين لم يدخر وسعاً لاستمرار تأمين طريق الحج بحيث جعل هذا الأمر هجيراه، ودام على مكاتبة أمير مكة يوصيه برعاية الحجاج عند وصولهم إلى الحرم المكي () ، كما كاتب أمير برقة من قبله، يوصيه بحماية الحجاج المغاربة والأندلسيين المارين بولايته () ، كما حرص على تبادل السفارات الودية مع أمير المدينة النبوية وتعظيم رسوله والاعتزاز بهداياه، لكونها من قبل أمير المدينة النبوية الشريفة () .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق