إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 9 يناير 2016

923 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل التاسع و الأربعون المخدرات


923

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
 
الفصل التاسع و الأربعون

المخدرات


لم اعثر على نص جاهلي جاء فيهَ ذكر لاستعمال أهل الجاهلية المخدرات، ولم اعثر في أخبار أهل الأخبار على خبر يفيد تعاطي الجاهليين لها. ولكن هذا لا يعني. نفي معرفة عرب الجاهلية بالمخدرات، ويظهر إن إفراطهم في تناول الخمور ووجود الخمور الرخيصة لديهم، وتحضيرهم لها بطرق بدائية رخيصة، ونخدرهم بها، كانت من الأمور التي صرفتهم عن استعمال المخدرات الأخرى التي ربما زاد ثمنها على ثمن الخمر.

الانتحار بشرب الخمر

وقد قتل بعض الجاهلين أنفسهم بشرب الخمر. صرفاً، ذكر "السكَّري" منهم "عمرو بن كلثوم الثعلبي". وكانت الملوك تبعث إليه بحياته وهو في منزله من غير إن يفد إليها. فلما ساد ابنه الأسود بن عمرو، بعث إليه بعض الملوك بحبائه كما بعث إلى أبيه، فغضت "عمرو" وقال: "ساواني بولدي"، وحلف لا يذوق دسماً حتى يموت، وجعل يشرب الخمر على غير صرفاً على غير طعام، فلم يزل يشرب حتى مات.

وأهلك "البرحُ بن مسهر الطائي،" نفسه بشرب الخمر الصرف كذلك، في قصة ذكرها "السكري".

و "زهير بن جناب بن هبل"، هو ممن أتلف نفسه بشرب. الخمر أيضاً، لما خالفه ابن أخيه عبد الله بن عليم بن جناب، فانزعج من ذلك وغضب، وأمات نفسه بشرب الخمر. ذكر انه قال في ابن أخيه: "عدوّ الرجل ابن اخيه، غير انه لا يَدَعُ قاتل عمه".

وذكر إن "ابا براء بن مالك بنِ جعفر"، قتل نفسه بشرب الخمر أيضاً، انتحر لمخالفة قومه أمره. فدعا قَيْنَتَيْنِ له، فشرب، وغنتاه، ثم دعا بالشاعر "لبيد"، وطلب منه إن يقول ما يقول فيه من المراثي، فلما أثقله الشراب، اتكأ على سيفه حتى مات.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق