900
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل التاسع و الأربعون
المرأة القبيحة
وذكر بعض علماء اللغة إن العرب تصف ب "السعلاة" العجائز والخيل. وقبل السعالى: النساء الصخابات البذيئات، والمرأة القبيحة الوجه السيئة الخلق. ومن ذلك قول الأعشى: ونساء كأنهن السعالى.
والعرب تكني عن المرأة بالعتبة والنعل والقارورة والبيت والدمية والغل والقيد والريحانة والقوصرة والشاة والنعجة.
وما قلته يمثل الفكرة العامة عن المرأة بين سواد الناس. غير إن هناك نسوة اشتهرن بالعقل والحكمة عند الجاهليين. وكنَّ مرجعاً الرجال في أخذ الرأي. حتى إن منهن من تولين أمر الحكومات، وقد سبق إن ذكرت فيما مضى إن قبائل بادية الشام كانت تحت حكم ملكات في أيام الآشوريين. ومنهن الملكات "شمس" و "زبيبة". كما أشرت إلى الملكة "الزبّاء". ولم يجد العرب قبل الميلاد ولا بعده غضاضة من تعين النساء ملكات عليهم. وقد كن يصاحبن الرجال إلى القتال لإثارة هممهم عند اشتداد المعارك ولمداواة الجرحى، وحمل الماء إلى العطشى من المقاتلين. وقد كانت "رفيدة" تداوي جرحى المسلمين في مسجد الرسول بيثرب. وكانت "زينب" طبيبة "بني أود" تعالج المرضى وحازت على شهرة بين العرب.
حتى الشعر، برزت به شاعرات. مثل الخنساء، وخرنق، وجليلة، وكبشة أخت عمرو بن معد يكرب، وغيرهن. ومنهن من حكمن بين الشعراء المتنافسين في تفضيل شعر شاعر على شعر شاعر آخر. وكان من بينهن كاتبات ومتاجرات إلى غير ذلك من حقول الأعمال التي تحتاج إلى عقل وذكاء.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق