إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الخميس، 7 يناير 2016

898 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل التاسع و الأربعون المرأة


898

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
 
الفصل التاسع و الأربعون

المرأة


والمرأة في المحيط البدوي أنشط وأكثر عملاً من الرجل؛ فعليها تهيأة الطعام وحلب النياق وغسل الملابس وغزال الصوف والوبر، والعناية بالأطفال وتحضر مادة الوقود، إلى غير ذلك من أعمال لا يقوم بها الرجل، لأنها من عمل المرأة، ولا يليق بالرجل القيام بها.

ولم نقرأ في كتب أهل الأخبار ما يفيد سيادة النساء على القبائل، في الجاهلية القريبة من الإسلام. ولم نقرأ في المسند ما يفيد بوجود ملكات حكمن اليمن. بينما قرأنا في الكتابات الآشورية وجود ملكات عربيات حكمن قبائل. عربية، كانت تنزل البوادي من بادية الشام. ووقفنا أيضاً على حكم الملكة "الزباء". لتدمر وذلك بعد الميلاد. ولكننا نقرأ في أخبار أهل الأخبار أخبار كاهنات، كانت لهن مراكز خطيرة عند القبائل. وكذلك أخبار حاكمات. حكمن فيما بين الناس في الخصومات. وقد كان منهن من يقرأ ويكتب كما سترى فيما بعد.

وللمرأة الشريفة ذات السؤدد حط في المجتمع لا يدانيه حظ المرأة الحرة الفقيرة. فسؤددها حماية لها ودرع يصونها من الغض من منزلتها ومكانتها. وأسرتها قوة لها، تمنع زوجها من إذلالها أو إلحاق أي أذى بها، وهي نفسها فخورة على غيرها لأنها من الأسر الكريمة. والعادة بالطبع أن الأسر الكريمة لا تزوج بناتها الا من أسر كريمة موازية لها في المنزلة والشرف. من ذلك قولهم: "استنكح العقائل، إذا نكح النجيبات".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق