1390
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الثاني والسبعون
الحج والعمرة
الحمس والطلس والحلة
ويذكر بعض أهل الأخبار ان طواف الطائف عرياناً إنما يكون للمرة الأولى، فإذا عاد فطاف بعد ذلك: لبس ملابسه، وطاف بملابسه كالحمس لا يلقيها خارج حدود الحرم.
والتفسير الذي ذكره الأخباريون لطواف العري، هو رغبة الطاثف حول البيت ان يكون نقياً متحرراً عن ذنوبه وآثامه بعيداً عن الأدران. واعتقاده ان طوافه بملابسه طواف غير صحيح، لأن ملابسه شاركته في آثامه، فهي ملوثة نجسة، ولذلك هاب من لبسها، فإذا أتم طوافه تركها في موضعها،ولبس ملابس أخرى جديدة.
ويذكر الأخباريون ان تلك الملابس التي يلقيها المحرم تبقى في مكانها،لا يمسها أحد، ولا يحركها حتى تبلى من وطء الأقدام ومن الشمس والرياح. ويقال لهذه الثياب التي تطرح بعد الطواف "اللقي". وقد أشير اليها في شعرل "ورقة بن نوفل". ولعل اعتقاد القوم باًن تلك الملابس ملوثة بالأدران، هو الذي منع الناس الآخرين من لمس تلك الملابس والاستفادة منها،فتركوها لذلك للأرض وللشمس والرياح تعبث بها إلى ان تتمزق وتهرى.
ولكننا نجد الأخباريين يعودون فيروون روايات تناقض ما ذكروه من "اللقي".
إذ يقولون: كان الحلة اذا ختموا طوافهم وأتموه بنائلة، خرجوا إلى ثيابهم التي ألقوها خارج باب المسجد، فلبسوها، فإذا أرادوا الطواف مرة أخرى طافوا بملابسهم. فهم يقرون في هذه الرواية طواف العرى، ولكنهم ينكرون ترك "اللقى" على الأرض لتدوس عليها الأقدام ولتلعب بها الرياح وتعبث بها الأهوية والأتربة، ويجعلون أصحابها يعودون اليها فيلبسونها تارة أخرى.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق