إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 12 يناير 2016

1026 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثالث والخمسون حقوق الملوك وحقوق سادات القبائل صكوك المسافرين


1026

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
  
الفصل الثالث والخمسون

حقوق الملوك وحقوق سادات القبائل

صكوك المسافرين

هي جواز السفر في اصطلاح هذا اليوم. كان على المسافر حمله معه لئلا يتعرض به أحد، يمنحها الملوك وسادات القبائل،وتختم بختمها، فلا يتحرش احد بحاملها. ويؤمن على سلامته. وإذا اعتدى عليه معتد طالب صاحب الجواز بحقه من المعتدي عليه.وتعطى مثل هذه الصكوك للوفود وللنابهين من الناس من أصحاب المكانة والجاه.

وقد يكون الجواز شيئاً غير مكتوب. فقد كان "جواز" أهل مكة ومن كان في حلفهم لحاء شجر الحرم، يعقدونه في أعناقهم أو في أعناق ابلهم، ليكون علامة على أنهم من "قريش" أو من قوم لهم عهد وعقد معهم فلا يتجاسر أحد على التحرش بهم. للعهود المعقودة بين قريش وبين سادات القبائل، بعدم تحرش احد برجل من اهل مكة أو ممن يكون في جوارهم ومن له عهد معهم.

وقد يكون الجواز شيئاً بسيطاً عصا أو سهم أو اي شيء آخر. يعطيه شخص شخصاً اخر ليكون جواز أمان وسلام، إذا ابرزه لم يتحرش أحد به.

ويكون محرماً، اي مسالماً لا يجوز لأحد الاعتداء عليه لأنه في حرمة صاحب الجواز، ولا تهتك لصاحبه حرمة. ولما جاء الإسلام، جعل المسلمين محرماً.

جاء في الحديث: "كل مسلم عن مسلم محرم "، و "كل مسلم عن مسلم محرم، اخوان نصيران". معناه ان المسلم ممسك عن مال المسلم وعرضه ودمه. وانه معتصم ب الإسلام ممتنع بحرمته ممن أراده وأراد ماله. فكل واحد هو في الإسلام امن.

ومن عادة ملوك الحيرة اعطاء "القطوط" للناس، وهي صكوك الجوائز، أي كتب تخرج للناس فيها جوائز الملك، فيقبضون مقدار ما كتب فيها. وقد ذكرها الاعشى في قوله: ولا الملك النعام يوم لـقـيتـه  بغبطته يعطي )القطوط( ويأفق

وذكر ان القط: الصك بالجائزة والكتاب، وقيل: هو كتاب المحاسبة، وفي ذلك يقول امية بن ابي الصلت: قوم لهم ساحة الـعـرا  ق جميعاً، والقط والقلم


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق