إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأحد، 10 يناير 2016

989 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثاني والخمسون الدولة دار الندوة


989

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
 
الفصل الثاني والخمسون

الدولة

دار الندوة

وقد تحدث اهل الأخبار عن دار قالوا انها كانت بمكة سموّها "دار الندوة" ونسبوها إلى جد قريش ومجمعها "قصي،"، قالوا: إن قريشاً كانت إذا همت بأمر أو أرادت رأياً، أو قررت اتحاذ قرار، اجتمعت فيها، ونظرت في أمرها واتخذت فيها قرارها. فهي إذن مجلس يشبه "المجالس" التي كانت في مدن اليونان، وقد كونوها لتكون حكومة المدينة المشرفة على شؤونها المدبرة لأمورها الناظرة فيما يقع فيها من خصومات وخلاف.

وذكر بعض اهل الأخبار،انه لم يكن يدخلها من قريش من غير ولد قصيّ إلا ابن أربعين سنة للمشورة، وكان يدخلها ولد قصي "كلهم اًجمعون وحلفاؤهم والظاهر ان هذا كان خاصاً بالمشورة وأخذ الرأي. لماَ كان قد قرّ في نفوس أكثر الناس من أهمية السن في تقديم الرأي، ومن أن النضوج العقلي يبدأ في الاربعين من العمر. وإذا صحت الرواية، نكون أمام شرط مهم فيمن يحق له حضور دار الندوة، لابداء المشورة و الرأي. لكننا نسمع من رواة الأخبار أيضا، أنهم يذكرون ان قريشاَ كانت تتساهل في موضوع السن اًحياناً، فكانت تتساحل في قبول دخول من هو دون الأربعين من العمر إذا كان الشخص سديد الرأي. فقد " تحاكم العرب في الجاهلية في النفورة،وفي غير ذلك من المخايرة والمشاورة، الى أبي جهل ابن هشام في أيام حداثته وفتائه، ولذلك أدخلوه دار الندوة، ودفع مع ذوي الأسنان والحكمة من بين جميع الشبان، ومن بين جميع الفتيان.

ولذلك قال قطبة بن سياّر حكيم فزارهّ حين تنافر اليه عامر بن الطفبل وعلقمة ابن علاثة: عليكم بالحديد الذهن، الحديث السن يعني أبا جهل ".


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق