إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 9 يناير 2016

934 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الخمسون آداب المجالس


934

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
   
الفصل الخمسون

آداب المجالس


وللقوم آداب في مجالسهم على الإنسان اتباعها ومراعاتها، من ذلك أن لكل بيت مهما كان حجمه أو مكانته حرمة. وأن على كل إنسان صيانة حرمة بيته وبيت غيره سواء بسواء. لأن بيوت الناس هي في الحرمة سواء. ومن ينتهك حرمة بيت غيره يكون قد قام بإثم كبير وعرض نفسه لانتقام أهل البيت المنتهك منه. وقد يؤدي ذلك إلى وقوع قتال بنداء العصبية وبتجمع أهل البيت للاخذ بثأرهم ممن ثلب حرمة بيتهم وتطاول عليه، ودنس شرفه، بالاساءة اليه. ولن تغفر الاساءة ولا يغسل عارها إلاّ بالانتقام وبالانتقاص من شأن ذلك الإنسان الذي انتهك حرمة بيت غيره.

ومن حرمة البيت عدم جواز دخوله إلاّ بإذن من صاحبه. فإن دخل اليه دون إذن، عنف الداخل وأنب، وان ثبت أنه دخله عن غاية وتصميم عدّ معتدياً عليه منتهكاً لحرمته. ويكون جزاءه الانتقام منه. وعلى من يريد دخول بيت الاستئذان من أصحابه حتى وإن كان البيت خيمة مهلهلة تذروها الرياح. لأن تلك الخيمة هي بيت ومأوى. ولا ينظر الناس إلى نوع البيت والى جنسه بل إلى أهله، فالبيت بأهله لا يكيفيته،وحرمته من حرمة أصحابه.

وقد كان بعض الجاهليين يدخلون البيوت كل. غير استئذان، ولا سيما الأعراب. ومنهم منَ كان يقف عند الباب فين ادي: يا فلان اخرج، أو يا فلان أدخل. ونجد في كتب السير والأخبار أن من الأعراب من كان يقف اًمام حجر النبي وينادي: أخرج يا محمد ? ولهذا شدد على "الاستئذان" وعلى السلام في الإسلام. ولا يخاطب الرجل الرجل الأكبر منه سناً أو منزلة باسمه، وإنما يخاطبه بكنيته. كأن يقول يا أبا فلان، وتكون الكنية باسم الابن الأكبر، إلاّ إذا حدث ما يستوجب عدم ذكر اسمه. فيكنى بغيره ممن يختارهم ذلك الرجل. وقد لا يكون ولداً، ولكنه يكنى مع ذلك بكنية يختارها هو، أو تكون متعارفة عن الاسم بين الناس. ولا تزال عادة التكنية مستعملة عند الحضر وعند الأعراب. وقد عرف بعضهم الكنية بي )اسم يطلق على الشخص للتعظيم نحو أبي حفص وأبي حسن، أو علامة عليه(. وتقوم الكنية مقام الاسم فيعرف صاحبها بها كما يعرف باسمه كأبي لهب عرف بكنيته. وأبو فلان كنيته.


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق