إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 9 يناير 2016

930 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الخمسون الأبراج


930

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
   
الفصل الخمسون

الأبراج


وتؤلف الأبراج والحصون ص فحة من صفحات كتاب الفن المعماري والحربي في التأريخ الجاهلي. فقد بنيت لتؤدي واجب الدفاع والحماية والوقوف بجبروت وتعنت في وجه من يريد الكيد بمن يحتمي وراء تلك الحصون. وطبيعي أن تراعي في تصميمها وبنائها الأغراض التي من أجلها شيدت وبنيت والمكان الذي تقام عليه. ويراعى في جدران الحصون أن تكون سميكة وأن تبنى بمواد متماسكة تماسكاً شديداً حنى لا تنهار عند ضرب المهاجمين لها ومحاولتهم تهديمها لايجاد ثغر فيها يهجمون منها، وتنشأ فيها مخازن لخزن الأسلحة، ويُيسَّر فيها الماء ومواد المعيشة التي يحتاج اليها المدافعون، وتحدث منافذ في أعالي الأبراج لرمي المهاجمين منها. ويكون سمك الحائط عند القاعدة أكبر من سمكه في أعلاه. وأما الأبواب المؤدية إلى الحصن، فإن الطريق اليها لا يكون مستقيماً ممتداً، بل بأخذ اتجاهات مختلفة، ويمر بممرات وقاعات،ليكون في امكان المدافعين الاحتماء بها حين يتمكن المهاجمون من اقتحام الباب الخارجي.

وتقام الأبراج فوق الأسوار والأبواب لحمايتها من المهاجمين. وتكون هندسة بنائها عندئذ متناسبة مع هندسة بناء السور أو أعلى الباب. وقد تنتهي بما يشبه الأسنان والأفاريز، ليتمكن المدافع من إصابة المهاجمين بما عنده من مواد مؤذية فيمنعهم بذلك من اقتحام السور ومن إلحاق أي أذى به. وذكر علماء العربية أن "البرج" بيت بنى على السور والحصن. وقد يسمى بيتاً. وذكروا أن برج الحصن ركنه. ولم يذكر أولئك العلماء أصل الكلمة. وهو من الألفاظ المعربة عن اليونانية، إذ هو Pirghos فيها. بمعنى "بناء" وبرج فوق بناء يدافع به المدافعون ولصدّ المهاجمين من التقدم نحوه.


 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق