إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 9 يناير 2016

916 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل التاسع و الأربعون أصحاب العاهات


916

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
 
الفصل التاسع و الأربعون

أصحاب العاهات


والعمى من العاهات المعروفة بين الجاهليين. منهم من ولد أعمى، أو أصيب بالعمى في طفولته، ومنهم من أصابه وهو على كبر. وذكروا إن من أشراف العميان "زهرة بن كلاب" و "عبد المطلب بن هاشم" و "العباس بن عبد المطلب"، وغيرهم.

و "العَوَرُ" من العاهات التي كان الجاهليون يعيبون من أصيب به. وكانوا يرمون العوران باللؤم والخبث. وقد أصيب به بعضهم في الحروب. "كأبو سفيان" فقد أصيب يومَ الطائف بالعوَر، وأصيب غيره في معارك أخرى.

وأصيب بعض الناس بالبرص. وقد ذكر "السكري" أسماء جماعة من "البرص الأشراف"، ومن هؤلاء: "جذيمة الأبرش"، الملقب ب "الوضّاح"، وذكر إن "الوضح" كناية عن "البرص"، وكانت قريش تخاف البرص خشية العدوى. فأخرجت "أبا عزة عمرو بن عبد الله بن عمير بن وهب" عنها، مخافة العدوى، فكان يكون بالليل في شُعَف الجبال، وبالنهار يستظل في الشجر، وُسقيَ بطنه، فأخذ مدية فوجأ بها في معدته. فسال ذلك الماء، فبرأ يرصه، ورجع إلى مكة.

ومن العاهات "الفقم"، وهو تقدم الثنايا العليا، فلا تقع على السفلى، إذا ضم الرجل فاه. ثم كثر حتى صار كل معوج أفقم و "العرج"، ومن أشهر "العرجان الأشراف" "الحارث بن أبي شمر الغساني"، و "عبد الله ابن جُدعان"، و "الحوفزان بن شريك الشيباني"، و "النابغة الذبياني"، وغيرهم.

ومن المعييات في الإنسان، ألا يكون للرحل شعر في وجهه. ويقال لمن عرى وجهه من الشعر "الكوسج". وذكر انه الذي عرى وجهه من الشعر إلا طاقات في أسفل حنكه، كالأثط والثط. والثط هو القليل شعر اللحية والحاجبين. ويقال: رجل ثَطٌّ ، وامرأة ثطة الحاجبين. ومن الثُّط "الحارث بن أبي شمر الغساني"، و "المنذر بن النعمان بن ماء السماء اللخمي"، و "عبد الله ابن جدعان" و "قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري".

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق