إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الجمعة، 22 يناير 2016

1392 ( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي الفصل الثاني والسبعون الحج والعمرة الحمس والطلس والحلة


1392

( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
       
الفصل الثاني والسبعون

الحج والعمرة

الحمس والطلس والحلة

وكانوا اذا أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم، تسوّروا من ظهر بيوتهم وأدبارها حتى يظهروا على السطوح، ثم ينزلون في حجرتهم، ويحرمون ان يمروا تحت عتبة الباب. فهم يحرمون اذن اشياء لم تكن العرب تحرمها.

والحارث بن عبد مناة بن كنانة. ومدلج بن مرة بن عبد مناة بن كنانة، بنزولهم حول مكة. وعامر بن عبد مناة بن كنانة. ومالك، وملكان، ابنا كنانة، وثقيف، وعدوان، ويربوع بن حنظلة. ومازن بن مالك بن عمرو بن تميم. وأمهما جندلة بنت فهر بن مالك بن النضر. ويقال: ان بني عامر كلهم حمس لتحمس اخوتهم من بني ربيعة بن عامر. وعلاف، وهو رباّن بن حلوان ابن عمران بن الحاف بن قضاعة. وجناب بن هبل بن عبد الله من كلب. وأمه آمنة بنت ربيعة بن عامر بن صعصعة. وأمها مجد بنت تيم الأدرم ين غالب ابن فهر".

ويتبين مما تقدم ان "الحمس"، لم يكونوا قريشاً وحدهم وسكان الحرم، وانهم لم يكونوا جماعة قامت وظهرت على رابطة الدم والنسب، كما هو الحال بالنسبة إلى القبيلة. بل هم قريش وكل من نزل الحرم وسكن مكة، وطواثف من العرب شاركت قريشاً في مناسك حجها، وسارت على نهجها في الحج، وشاطرتها الرأي في دينها. وقد ذكر " الجاحظ" ان "عامر بن صعصعة"، و "خزاعة" و "ثقيفاً"، والحارث بن كعب، كانوا ديّانين، أي على رأي ودين. وكانوا على دين قريش. وقال غيره: "وصارت بنو عامر من الحمس وليسوا من ساكني الحرم لأن امهم قرشية. وهي مجد بنت تيم بن مرة. وخزاعة إنما سميت خزاعة، لأنهم كانوا من سكان الحرم فخزعوا عنه، أي خرجوا. ويقال انهم من قريش انتقلوا ببنيهم إلى اليمن. وهم من الحمس ".

وقد ميزّ بعض العلماء بين "الحمس" وهم نزلاء الحرم، وبين المتحمسين الذين دخلوا في الحمس، لأن أمهاتهم من قريش، بأن أطلقوا عليهم لفظة "الأحامس". فقالوا: "والأحماس من العرب الذين أمهاتهم من قريش "،. وجاء. في بعض الأخبار ان "غطفان."، لما اتخذت لها بيتاً أرادت به مضاهاة الكعبة، وجعلت له حرماً كحرم مكة. أغار "زهير بن جناب الكلبي" عليه.

وقد وصف "ابن معد" "التحمس" بقوله: "والتحمس أشياء أحدثوها في دينهم تحمسوا فيها، أي شددوا على أنفسهم فيها، فكانوا لا يخرجون من الحرم اذا حبّوا، فقصروا عن بلوغ الحق، والذي شرع الله، تبارك وتعالى، لابراهيم وهو موقف عرفة، وهو من الحل، وكانوا لا يسلؤون السمن ولا ينسجون مطال الشعر، وكانوا أهل القباب الحمر من الأدم، وشرعوا لمن قدم من الحاج ان يطوف لم بالبيت وعليه ثيابه ما لم يذهبوا إلى عرفة، فإذا رجعوا من عرفة لم يطوفوا طواف الإفاضة بالبيت إِلا عراة أو في ثوب أحمسيّ وان طاف في ثوبه لم يحلّ له ان يلبسهما ".

وللجاحظ ملاحظات قيمةعن قريش لها صلة بالتحمس، وقد تفسر لنا معنى التحميس بسبب شموله أناساً هم من غير قريش.

 يتبع

( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق