1053
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل الخامس والخمسون
الحروب
المحاربون
ويذكر علماء اللغة ان الكتيبة انما سميت كتيبة، لاجتماعها وانضمام بعضها إلى بعض، فهي اذن كتلة كبيرة من الجيش. وعرفوها بأنها القطعة العظيمة من الجيش، والجمع: كتائب. وعرف بعض علماء اللغة الكتيبة بأنها جماعة الخيل إذا أغارت مكونة من المئة الى الألف.
وعرفت الكتيبة ب "جأواء" كذلك، وقيل: الجأواء كتيبة كثيرة الدروع. وذكر بعض، علماء اللغة أن المنسر ما بين ثلاثين فارساً إلى أربعين. بينما جعله بعض آخر، ما زاد على خمسمائة حتى يبلغ الثمانمائة، فيكون حبشياً. ويظهر من تفاسير علماء اللغة للفظة " المقنب، أن المقنب تكون في الخيل خاصة. قالوا: "والمقنب من الخيل جماعة منه ومن الفرسان. وقيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين أو زهاء ثلثمائة... وقيل دون المائة ". وورد: المقنب جماعة من الخيل تجتمع للغارة. قال لبيد: وإذا تواكلت المقانب لم يزل بالثغر منا منسر معـلـوم
والسرية في تعريف علماء اللغة قطعة من الجيش، تسري في خفية ليلاٌ، لئلا ينذر بهم العدو فيحذروا. وهي من خمس أنفس إلى ثلثمائة، أو يبلغ أقصاها أربعمائة. وقيل هي من مائة إلى خمسمائة، فما زاد فمنسر، فإن زاد على ثمانمائة فجيش، فإن زاد على أربعة آلاف فجيش جرّار، وإن كانت من الخيل، فتكون نحواً من أربعمائة. وقيل سموّا سرّية لأنهم يكوّنون خلاصة العسكر وخيارهم من الشيء السري، وهوالنفيس.
وقد اختلف في عدد رجال "الحضيرة". فقيل: الحضيرة الأربعة والخمسة يغزون. وقيل: السبعة والثمانية. وقيل: العشرة فمن دونهم. وذكر ان "الحضيرة" مقدمة الجيش.
وأما "النفيضة" فالجماعة يبعثون ليكشفوا هل ثمَّ عدو أو خوف. وذكر ان "النفيضة" الذين يتقدمون الخيل، وهم الطلائع.وتؤدى لفظة "مصر" معنى القطعة من الجيش، والحملة وذلك في السبئية. ويقال لقائد الكتيبة "كبش الكتيبة". وكبش القوم رئيسهم وسيدهم. فهو سيد الكتيبة وقائدها.
ويعبر عن المحارب والمقاتل بلفظة "جندي" وب "اسد" "أسد" في العربيات الجنوبية والجمع "اسدم" أي جنود. وقد يكون الجندي حراً وقد يكون عبداً أي رقيقا ومولى، وقد وردت جملة "اسد املكن" أي "أسود الملوك" بمعنى "جنود الملك" و "عسكر الملوك"، وذلك تمييزاً لهم عن الجنود الآخرين الذين كان يجندهم الأقيال والأذواء وسادات القبائل.
ويقصد ب "اسد" أي جندي، الجندي النظامي أي المحارب الذي اتخذ الجندية عملاً له. ولهذا نجد النصوص لا تستعملها إلا في هذا المعنى،وذلك للتمييز بينه وبين المحاربين الآخرين المتطوعين أو المكرهين على الدخول في القتال أو المؤجرين أو المحاربين من أهل القبائل أو من أهل المدن الذين يهبّون للقتال عند دنو خطر على أهلهم أو قراهم. وتكون اعاشة هؤلاء الجنود على من يأمرهم بالخدمة في جيشه بالطيع، من ملك أو مكرب أو مدينة أو قرية أو سيد أرض.
وأما إذا كان المحارب رقيقاً كائناً ما كان جنسه أو لونه، وأشرك في القتال،
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق