1373
( المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام) د. جواد علي
الفصل السبعون
أَصنام الكتابات
وورد اسم "اللات" مدوناً في نصوص، نبطية عديدة، فقد عثر ب "صلخد" على كتابات من سنة "45" قبل الميلاد، وسنة "55" بعد الميلاد. وسنة "95" للميلاد، وعلى نصوص أخرى، وقد ذكر فيها اسم هذه الإلهة، وأشير فيها إلى تشييد معبد خصص بعبادتها والى سدنة كانوا يقوم ون بخدمتها. ووجدت كتابات في مواضع نبطية أخرى، ورد فيها اسم "اللات" وبدت كل ذلك على ان اللات كانت من المعبودات المقدره عند نبط هذه الديار.
أما الكتابات النبطية المدونة في مواضع اخرى من بلاد الشام وفي أعالي الحجاز، فقد ورد فيها اسم "اللات". ورد فيها على انه من الآلهة الكبيرة، التي يخدمها سدنة، ولها معابد خصصت بعبداتها.فقد جاء في نص مؤرخ بسنة "47" للميلاد ان شخصاً اسمه "".ملكو بن قصيو و" "مالك بن قصي"، أو "مليك بن قصي"، كان كاهنا "للات" في موضع "حبرن" "حبران"، وهو من جبل حوران.
وأما آلهة "تدمر"، فهي "بل"، أي "بعل" و "عزيزو"، و "ارصو" "ارضو"، و "شيع القوم"، و "شمش" "شمس" و "اللات"، و "ايل". و "بعل شمين"، و "سعدو". ويلاحظ ان الكتابات التدمرية تستعمل في الغالب الكنايات والنعوت الإلهية بدلاً من أسماء الآلهة، فاستعملت "تبارك اسمه"، و "رب العالم"، و "الله المحسن"، و " رب العالمين"، وأمثال ذلك كناية عن آلهة تدمر. وهي تشير إلى وجود فكرهّ التوحيد عند التدمريين. والى اغراب أهل تدمر عن التصريح بأسماء الآلهة، والاكتفاء بذكر نعوتها وأسمائها الحسنى، على طريقة العبرانيين في تجنب ذكر اسم الإله، والتكنية عنه بنعوته. وقد يكون لآراء الفلاسفة اليونان أثر في معتقدات أهل تدمر في آلهتهم.
ويرى "ليدزبارسكي"، Lidzbarski ان "بل".، هو إله تدمر الأكبر. وهو "بعل". ولمركزه الخطير عند أهل تدمر، دعاه اليونان "زيوس" Zeus أما "ملك بل"، فإنه الشمس، وأما "عجلى بل"، فهو القمر. ويقدم عادة على "ملك بل" في الكتابات. وتقدم القمر على الشمس عادة قديمة عند أهل تدمر لا بد أن يكون لها سبب بالطبع.
أما الإلهَ "عزيزو"، فهو العزى. ويؤيد ذلك ما ذكره أحد الكتبة اليونان من انه كان كوكب الصباح عند العرب، وانه الإلهَ الرؤوف الرحيم الذي عبدته العرب قبل الإسلام. ويلاحظ ان هذا النعت وارد في نص تدمري، مما يثبت كون "عزيزو" هو "العزى" الإلهَ ألشهير.
وأما "ارصو" "ارضو"، فيظن "ليسزبارسكي" انه Oratal الذي ذكر المؤرخ "هيرودوتس"، انه أحد آلهة العرب الكبرى مع الإلهَ "اللات". ويظن ان "ارصو"، هو "رضا" "رضى" الإلهَ الذي أشار اليه الأخباريون.
وأما "اللات"، فقليل الورود في النصوص التدمرية مع شيوع الأسماء المركبة المؤلفة منها ومن كلمات أخرى عندهم.
يتبع
( ان دراسة التاريخ تضيف الى الاعمار اعمارا ... و امة بلا تاريخ فهي بلا ماضي و لا حاضر و لا مستقبل )
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق