136
موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"
الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي
المبحث الثاني:السياسة الأيوبية الداخلية في عهد الملك الكامل
ثانياً:محاولات خلع الملك الكامل:
2-الملك الصالح نجم الدين أيوب : ومؤامرة مزعومة:
ولد نجم الدين أيوب سنة 603ه/1206م وأمه جارية سوداء تسمى ورد المنى غشيها الملك الكامل فحملت الصالح أيوب، تولى الأخير الشرق ودياربكر وفي عهد والده الملك الكامل لعدة سنوات () ، وفي عام 625ه/1228م عهد الملك الكامل إلى ابنه الملك الصالح أيوب بالسلطنة له من بعده بديار مصر، وأركبه بشعار السلطنة () ، وشق به شوارع القاهرة، وحملت الغاشية بين يديه، ونزل بدار الوزارة وأقام معه الأمير فخر الدين يوسف بن شيخ الشيوخ ليحصل الأموال، ويدبر أمور الدولة وخرج الملك الكامل في نفس العام في عساكره، ومعه المظفر تقي الدين بن المنصور، والملك الجواد مظفر الدين يونس بن مودود ين الملك العادل في زيارة تفقدية إلى البلاد الشرقية وديار بكر ()، وعندما عاد الملك الكامل إلى مصر عام 627ه/1230ه عزل ابنه الملك الصالح أيوب من ولاية العهد دون أن يتحقق من صحة رواية زوجته في محاولته التمرد على أبيه ()، وملخص القصة، في عام 627ه/1230م عاد الملك الكامل إلى الرقة يريد مصر، فوصلته رسالة من زوجته أم العادل تشكو فيها ابنه الملك الصالح نجم الدين أيوب، وتتهمه فيها أنه عزم التوثب على أخذ الملك () ، وأنه أخذ مالاً جزيلاً من التجار، واستنفد قسماً مما في الخزينة من مال، واشترى جماعة كبيرة من المماليك الأتراك، وألف منهم حرسه الخاص به، وقالت في رسالتها () ومتى لم تتدارك البلاد وإلا غلب عليها وأخرجني أنا وابنك العادل منها () ، وانزعج الملك الكامل وغضب، غضباً شديد، ومالبث أن وصلته رسالة ثانية من زوجته، وتستعجل فيها عودته، وتقول فيها : بأن إبنه الصالح اشترى ألف مملوك ورتب الملك الكامل أمور البلاد الشرقية وعين الطواشي شمس الدين صواب العادلي نائباً له في أعمال المشرق، وأعطاه إقطاع أمير فارس زيادة على ما بيده من الديار المصرية وتوجه الملك الكامل إلى مصر، فوصلها في رجب عام 627ه/1230م وتغير على ابنه الملك الصالح تغيراً كثيراً، وقبض على جماعة من أصحابه وسجنهم، وألـزمه في إحضار الأموال التي فرط فيها الملك الصالح، ثم خلع ابنه من ولاية العهد ()، وعهد إلى ابنه الملك العادل، وكان في الحادية عشر من عمره وكان شديد الميل إليه وإلى والدته () وفي عام 630ه/1233م أنعم الملك الكامل على ابنه نجم الدين أيوب بحصن كيفا وسيره إليه ويعتقد أن الكامل أراد أن يبعد ابنه عن مصر ليخلو بذلك الجو له ولولده الملك العادل ()وفي عام 634ه/1237م سمح الملك الكامل لابنه نجم الدين باستخدام الخوارزمية في جيشه ()، فتقوى بهم مما مكنه من الاستيلاء على سنجار ونصيبيين والخابور بعد ذلك وتولى الملك الصالح أيوب عام 637ه/1240م وبقي ملكاً حوالي تسع سنوات وثمانية شهور، وتوفي عن أربعة وأربعين عاماً، فتولى الحكم بعده ابنه تورانشاه، ثم مملوكته وزوجته شجرة الدر () .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق