إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أغسطس 2014

129 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي المبحث الأول:الحملة الصليبية الخامسة: رابعاً:سقوط مدينة دمياط: 10-أسباب فشل الحملة الصليبية الخامسة:


129

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي

المبحث الأول:الحملة الصليبية الخامسة:

رابعاً:سقوط مدينة دمياط:

10-أسباب فشل الحملة الصليبية الخامسة:

يعود فشل الحملة الصليبية الخامسة إلى عدة عوامل، منها ما يتعلق بالمسلمين، ومنها ما يتعلق بالصليبيين، ومنها ما يتعلق بالأوروبيين أما ما يتعلق بالجانب الإسلامي فيمكن رصد العوامل التالية:
- الخطط العسكرية الجيدة، التي وضعها الكامل محمد ونفَّذها جنوده، فقد أعدَّ، في بادئ الأمر، دفاع العادلية الذي صمد مدة ثمانية أشهر، لكنه اضطر للتراجع نتيجه مؤامرة ابن المشطوب التي أتاحت للقوات الصليبية العبور إلى الضفة الشرقية وحصار دمياط، كما تمكَّن من تطويق الصليبيين بحراً بواسطة السفن التي سيَّرها في بحر المحلة وضرب مقدمة ومؤخرة الأسطول الصليبي، بالإضافة إلى حسن اختيار الوقت المناسب لتفجير السدود والجسور، وإغراق السفن الصليبية.
- تعاون الملوك الأيوبيون، فقد أدّى المعظم عيسى دوراً بارزاً في إحباط مؤامرة ابن المشطوب، ولم يتوانَ لحظة عن إنجاد أخيه، وتولىَّ الضغط على الصليبيين بمهاجمة ممتلكاتهم في بلاد الشام، وهدم القلاع الإسلامية خشية من استيلاء الصليبيين عليها، وتركها في حالة يتيسر على المسلمين استردادها إذا ما سقطت في أيدي هؤلاء، وكذلك فعل الأشرف موسى.
- دعم الجبهة الإسلامية بالمال والرجال والعتاد وإقامة التحصينات الكافية في الأماكن المناسبة.
وفيما يتعلق بالجانب الصليبي فيمكن رصد الملاحظات الآتية:
- أخطأ رجال الدين في إدارة الحملة، كما انتابهم الغرور والاعتزاز بالنفس، وعلى رأسهم المندوب البابوي بيلاجيوس الذي وصفته المصادر بالغباء، والعجرفة، وعدم الحيلة، فضلاً عن تشبُّثه برأيه، وقد تجاهل وضعه كرجل دين وتصرف كقائد عسكري، ولم يسمح للخبراء العسكريين مشاركته.
- الاختلاف في وجهات النظر بين الصليبيين بسبب سوء تصرف المندوب البابوي، وبخاصة بينه وبين يوحنا بريين الذي هددَّ بترك الحملة أكثر من مرة، وقد أدّى هذا الاختلاف إلى إضاعة الفرصة الذهبية التي أتيحت لهؤلاء لتحقيق هدف الحملة وبخاصة بعد أن عرض عليهم الكامل محمد شروطاً سخية للجلاء عن دمياط، والواضح أن موقف كلاً الرجلين كشف عن أطماعهما وتطلعاتهما إلى الزعامة والقيادة، مما أضَّر بالحملة ضرراً بالغاً () .
- جهل الصليبيين بالوضع الطبيعي لأرض مصر، والخطأ الذي ارتكبوه باختيار طريق الزحف نحو القاهرة، وهو الطريق المحاذي لفرع النيل الشرقي، على الرغم من علمهم بمواعيد ارتفاع وانخفاض مياه، إذ كان يعترض هذا الطريق الكثير من النزع والقنوات المتفرعة التي شكَّلت كمائن أوقفت تقدم جيشهم.
- عدم استغلال عامل الوقت؛ فلو أن الصليبيين بدأوا زحفهم على القوات الإسلامية عندما كانت ترابط في فارسكور، مما تسَّبب في قتل المئات ممن الصليبيين، كما كانت هذه القوات ترحل إلى بلادها متى يحلو لها غير عائبة بالأوامر التي تصدر عن قادتها.
- الخلافات التي نشبت بين أفراد الجيش الصليبي حول تقسيم الغنائم وقد أدّت إلى صدام مسلح بينهم.
- عدم اكتراث لويس دوق بافاريا بتعليمات الأمبراطور فريدريك الثاني بعدم القيام بأية عملية عسكرية كبيرة إلا بعد حضوره () .


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق