120
موسوعة تاريخ الحروب الصليبية (3)صلاح الدين الأيوبي
الفصل الثاني:قيام الدولة الأيوبية
المبحث الثاني:الرصيد الخلقي لصلاح الدين:
تاسعاً:الوفاء :
والوفاء من الأوضاف العلية والشيم السنية، أمر الله تعالى الخلق به ومدحهم على فعله قال تعالى: " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" (المائدة، آية : 1) وقال تعالى "يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شُّره مستطيراً" (الإنسان، آية : 7). قال الشاعر:
إذا قلت في شيء نعم فاتمه
فإن نعم دين على الحر واجب
وإلا فقل لا تسترح وترح بها
لئلا يقول الناس إنك كاذب ()
وكان صلاح الدين الأيوبي مضرب المثل في الوفاء بالعهود، وكان إذا عقد الصلح التزم به، وإذ عاهد وفىّ بعهوده، وقد ذكر ابن واصل عن بطرك القدس حين خرج بعد استعاده صلاح الدين للمدينة ومعه من أموال البيع مالا يعلمه إلا الله تعالى كما يقول ابن واصل، وكان له من المال مثل ذلك، فلم يعرض له صلاح، وحين قيل له خذ ما معه لتقوي به المسلمين، أجاب بقوله: لا أغدر به، ولم يأخذ منه إلا ما كان قد فرضه على كل رجل عادي من الفرنج وهو مبلغ عشرة دنانير ثم سيّر مع البطرك والذين خرجوا معه من المدينة من يحميهم ويوصلهم إلى مدينة صور، التي أصبحت معقل الفرنج ومكان تجمعهم بعد هزيمتهم في حطين واستعادة ما كانوا يسيطرون عليه من مدن ومواقع في بلاد الشام ().
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق