إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 23 أغسطس 2014

149 موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين" الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي المبحث الثاني:السياسة الأيوبية الداخلية في عهد الملك الكامل رابعاً:ثقافة الملك العادل وسياسته التعليمية: 2-السيف الآمدِيُّ توفي: 631ه:


149

موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"

الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي

المبحث الثاني:السياسة الأيوبية الداخلية في عهد الملك الكامل

رابعاً:ثقافة الملك العادل وسياسته التعليمية:

2-السيف الآمدِيُّ توفي: 631ه:

العلامة المصنف فارس الكلام سيف الدين علي بن أبي عليَّ بن محمد ابن سالم التَّغلبي الآمدي الحنبليُّ ثم الشافعي () ، صاحب المصنَّفات في الأصلين وغير ذلك، من ذلك "أبكارُ الأفكار" في الكلام و "دقائق الحقائق" في الحكمة، و"إحكام الأحكام" في أصول الفقه، وكان حنبليًّ المذهب، فصار شافعياً أصولياَّ منطقياً جدلياَّ خِلافيَّا، وكان حسنَ الأخلاق، سليم الصدر، كثير البكاء، رقيق القلب، وقد تكلموا فيه بأشياء الله تعالى أعلم بصحتها، والذي يغلبُ على الظنَّ أنه ليس لغالبها صحة، وقد كانت ملوك بني أيوب كالمعظم والكامل يكرمونه، وإن كانوا لا يُحبونه كثيراً، وقد فَّوض إليه الملك المعظم تدريس العزيزية، فلما ولى الأشرف دمشق عزله عنها ونادى في المدارس أن لا يشتغل أحد بغير التفسير والحديث والفقه ومن اشتغل بعلوم الأوائل نفيته، فأقام الشيخ سيف الدين بمنزله إلى أن توفيَّ بدمشق في صفر من هذه السنة ودفن بتربته بسفح قاسِيونَ ()قال القاضي ابن خلكان : ... انتقل إلى الشام، واشتغل بعلوم المعقول، ثم إلى الديار المصرية، فأعاد بمدرسة الشافعية بالقَرَافة الصغرى، وتصدَّر بالجامع الظافرىَّ، واشتهر فضله، وانتشرت فضائله، فحسده أقوام، فسِعوا به، وكتَبوا خُطوطَهم باتَّهامه بمذهب الأوائل والتعَّطيل والإنحِلالِ، فطلبوا من بعضهم أن يوافقهم، فكتب:


حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه
              
    فالقوم أعداءٌ له وخصوم ()
   

ويحكى عن ابن عبدالسلام أنه قال: ما تعلمنا قواعد البحث إلا منه، وأنه قال: ما سمعت أحداً يلقي الدَّرس أحسن منه، كأنه يخطب وأنه قال: لو ورد على الإسلام متزندق يشكك ما تعَّيَّن لمناظرته غيره لاجتماع الآت فيه () .

وقال الذهبي: قال لي شيخنا ابن تيمية : يغلب على الآمدي الحيرة والوقف، حتى إنه أورد على نفسه سؤالاً في تسلسل العِلل، وزعم أنه لا يعرف عنه جواباً، وبنى إثبات الصانع على ذلك، فلا يُقَرَّر في كتبه إثبات الصانع، ولا حُدوث العالم ولا وحدنية الله، ولا شيئاً من الأصول الكبار قال الذهبي : هذا  يدل على كمال ذهنه، إذ تقرير ذلك بالنظَّر لا ينهض، وإنما ينهض بالكتاب والسنة، وبكل قد كان السيف غاية، ومعرفته بالمعقول نهاية، وكان الفضلاء يزدحمون في حلقته ().


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق