142
موسوعة الحروب الصليبية (4)الحملات الصليبية "الأيوبيون بعد صلاح الدين"
الفصل الثاني:عهد الملك الكامل بن العادل الأيوبي
المبحث الثاني:السياسة الأيوبية الداخلية في عهد الملك الكامل
ثانياً:سياسة الملك الكامل الإدارية والأمنية والقضائية:
5-معالجة الأزمة في الكنيسة القبطية:
توخى الملك الكامل رعاية مصالح أهل الذمة وتابع مشاكلهم وعاملهم معاملة جيدة وحاول حل الأزمة التي تعرضت لها الكنيسة القبطية عندما خلا مركز البطركية، إثر وفاة بطريك اليعاقبة شوروس بن أبي غالب عام 612ه/1215م () ، الذي اشتهر بآمانته، وصدقاته وحرصه على مصلحة طائفته، وكان قد وزع أمواله على الفقراء وأبطل الديارية ()، ومنع الشرطونية () ، ولم يأكل في ولايته كلها لأحد من النصارى خبزاً ولا قبل هدية وكان القس داود بن يوحنا ملازماً للشيخ ينشيء الخلافة أبي الفتوح بن الميقاط كاتب الجيوش العادلية، فلما مات ابن شوروس سأل أبو الفتوح الملك العادل أن يولي القس داود البطركية، فأجابه وكتب له توقيعاً بذلك دون أن يعلم الملك الكامل () ولم يعجب بعض النصارى ولاية داود وقام الأسعد ابن صدقة كاتب دار التفاح ()بمصر وجمع كثيراً من النصارى واتجه الجميع إلى قلعة الجبل واستغاثوا بالملك الكامل وقالوا "أن هذا الذي يريد أبو الفتوح بعمله بطريكا بغير أمرك ما يصلح، ونحن في شريعتنا لا يقدم البطرك إلا بإتفاق الجمهور عليه وركب الملك الكامل في اليوم التالي إلى أبيه العادل، وعرفه أن النصارى لم يتفقوا على بطركية داود ولا يجوز عندهم تقدمه إلا باتفاق جمهورهم، فأحضر الملك الكامل الأساقفة، ولم تحقق من الأمر، أوقف تعيين داود بطريكاً، وخلا الكرسي من بطريك تسع عشرة سنة ومائة وستين يوماً وفي عام 633ه/1235م بارك الملك الكامل تعيين داود بن يوحنا انبا ولقب كيرلس الثالث – على الإسكندرية لليعاقبة فأقام في البطركية سبع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام، وكان عالماً محباً للرياسة وجمع المال، وكان الراهب عماد في دير مرشار لوادي النطرون قد دعم داود للوصول إلى البطركية، وشرط عليه إلا يقدم اسقفاً إلا برأيه، فلم يف البطريك داود بوعده، ولا التفت إليه بعد توليه البطركية ().
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق