176
دولة السلاجقةوبروز مشروع إسلامي لمقاومةالتغلغل الباطني والغزو الصليبي
الفصل الخامس
الحروب الصليبية في العهد السلجوقي
المبحث الرابع:أسباب نجاح الحملة الصليبية الأولى:
عاشراً : ضعف الدولة البيزنطية :
تعرضت الدولة البيزنطية في أواخر القرن الخامس الهجري إلى ضعف شديد من قبل السلاجقة، على إقاليمها الآسيوية، كما تعرضت في الوقت ذاته لخطر النورمان وضغطهم على أقاليمها الأوروبية، الأمر الذي أدى إلى ضعفها، وبالتالي تراجعها أمام هذين الضغطين، فتراجعت أمام السلاجقة بعد هزيمتها في معركة ملاذكرد معهم كما تراجعت أمام الذين انتزعوا منها آخر معاقلهم في إيطاليا، ووجهوا أنظارهم نحو الشاطئ الشرقي للبحر الأدرياتي، وخاصة بعد أن انتزعوا صقلية من المسلمين، بل لقد طمعوا في القسطنطينية نفسها، وأخذ النورمان بعد ذلك يحلمون بمواصلة الحرب ضد المسلمين في الشرق، فاتجه فريق من المغامرين منهم نحو الدولة البيزنطية، ودخلوا البيزنطيين أمام السلاجقة والأناضول واشتبكوا مع البيزنطيين في مواقع كثيرة كما زحف روبرت النورماني على القسطنطينة نفسها لكنه اضطر إلى العودة إلى إيطاليا وترك قواته في بلاد البلقان لابنه بوهيمند الذي صار فيما بعد بطلاً من أبطال الحملة الصليبية الأولى وكان النورمان قد أوقعوا في الأمبراطورية القسطنطينية خسائر كثيرة، حتى كادت تسقط بأيديهم قبل الغزو الصليبي، الأمر الذي فتح لهم طريق الشرق ويسّر زحف الصليبيين في هذه الديار .
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق