162
دولة السلاجقةوبروز مشروع إسلامي لمقاومةالتغلغل الباطني والغزو الصليبي
الفصل الخامس
الحروب الصليبية في العهد السلجوقي
المبحث الثالث:بدء الحرب الصليبية الأولى:
ثانياً:حملة الأمراء:
6-سقوط قونية وهرقلة : على أية حال :
اتجه الصليبيون بعد ضورليوم إلى قونية في أغسطس عام 1097م /491ه وساروا من بعدها إلى هرقلة وتمكنوا من السيطرة عليها هي الأخرى بعد الحاق الهزيمة بالأتراك السلاجقة، وعندما بلغت القوات الصليبية أرمنية الصغرى رحب بهم الأرمن وقدموا لهم كل مساعدة، ومن بعد ذلك صار هدف الغزاة يتجه نحو مدينة أنطاكية .
7-إمارة الرها :
استمر الزحف الصليبي نحو بلاد الشام، إذ كانت جيوشهم، كالجراد المنتشر، وقد بلغوا قرابة مليون مقاتل، فاحتلوا الرها وأنطاكية، وتوجهوا نحو بيت المقدس، ولم يجدوا مقاومتة تذكر نظراً للتمزق السياسي والخراب الاقتصادي في تلك المرحلة، كان معظم سكان الجزيرة الفراتية من نصارى الأرمن الخاضعين لحكم السلاجقة، وخاصة في تل باشر، ومرعش والراوندان فقد رحب الأرمن بالغزاة، واعتبروهم منقذين لهم، وحماة للنصرانية في تلكالجهات ، وسار الأعوان والمرشدين من رجال الأرمن، حتى يسلهوا مهمة الزحف أمام قادة الغزو الصليبي " بلدوين وتنكرد" وقد تمكن الغزاة من احتلال : طرسوس والمصيحة، وتل باشر والواندان وهي قلاع حصينة في شمالي الجزيرة، وذلك بفضل مساعدة أهلها من الأرمن وثورتهم ضد الحاميات التركية، ثم أرسل حاكم مدينة الرها ثوروس الأرمني إلى القائد الصليبي – بلدوين – يدعوه للحضور إلى الرها لمساعدته في تسليم المدينة إليه عام 1098م لأنه خشى أن يحتلها أمير الموصل من قبل السلاجقة، فأسرع بلدوين على رأس قوة صغيرة استقبلت من قبل أهالي المدينة وحاكمها استقبالاً حافلاً، ومن ثم ثار أهالى الرها ضد حاكمهم، مما أدى إلى قتله، وانتقال مقاليد الأمور إلى بلدوين البولوني، الذي اتهم بأنه كان وراء هذه الثورة ولم يقم بواجبه في حمايته ، وقد تمكن بلدوين من السيطرة على الرها في أعالي الفرات، وأسس هناك إمارة صليبية من أجل أن تكون بمثابة دولة جاهزة، بين سلاجقة آسيا الصغرى وسلاجقة العراق وكذلك بلاد فارس، وكي تكون بمثابة محطة إنذار مبكر للصليبيين في مواجهة آية أخطار عسكرية قادمة لهم من الشرق وفي هذا دليل واضح أن الغزاة الجدد كانوا يدركون أهمية زرع كياناتهم في مواقع جغرافية ذات أهمية استراتيجية خاصة، ويلاحظ هنا أن إماراة الرها – على نحو خاص – ستتعرض للعديد من الضربات من جانب المسلمين ، وقد توسع بلدوين، فاستولى على تل باشر والراوندان وسميساط وسروج ، بالإضافة إلى كثير من المواقع والمدن في شمالي الجزيرة الفراتية، فامتدت رقعة هذه الإمارة الصليبية فوق مساحة من الأرض تقع شرق نهر الفرات وغربه، وجاورت إمارة الموصل، وهَّددت مدن دياربكر، مثل نصيبين وماردين ، وحّران، بل شمالي العراق كله، كما سيطرت على الطريق المؤدية إلى حلب والموصل وقد كانت هذه الإمارة من أوسع الإمارات الصليبية وأشدها أذى للمسلمين بسبب أطماع حكّامها النورمان واجتهادهم في الحروب والغارات ولكنها كانت مع ذلك أضعف هذه الإمارات بسبب توسطها بلاد المسلمين، وتعرُّضها بالضرورة لردود أفعالهم بالإضافة إلى عدم تلقَّيها دعم الحجاج المسيحيين، ولا إمدادات التجار الإيطاليين .
8-إمارة انطاكية : بعد أن انتصر الصليبيون على السلاجقة في آسيا الصغرى، واستولوا على عاصمتهم نيقية واصلوا تقدمهم ونجحوا في تأسيس أول أمارة لهم بالشرق في الرها، دون أن تقابلهم أية صعوبات تذكر، ثم واصلوا تقدمهم بعد ذلك إلى أنطاكية ، كانت أنطاكية من أقوى مدن ذلك العصر تحصيناً، وكان لها أهميتها الكبرى لدى النصارى، ويكفي أنها كانت ثالث مدن العالم في عصر الإمبراطورية الرومانية، وقد أسس القديس بطرس فيها أول أسقفية للنصارى وقد أحدث وصول الجيش الصليبي إلى مشارف أنطاكية هلعاً كبيراً في نفوس الأهالي بسبب كثرة أعدادهم وطبيعة زحفهم ، وعبر عن ذلك ابن القلانسي بقوله : وصلوا في عالم لا يحصى عدده كثرة، وتتابعت الأنباء بذلك، فقلق الناس لسماعها، وانزعجوا لاشتهارها .
-موقف المندوب البابوي :
عندما اقترب الجيش الصليبي من أنطاكية اندفع المندوب أدهيمر بحماس شديد محاولاً حث الصليبيين على ضرورة التمسك بوحدتهم والوقوف صفاً واحداً كي يتحقق لهم النصر والاستيلاء على أنطاكية، فألقى فيهم الكلمات التالية : إخوتي وأبنائي الأعزاء، نحن نقترب من أنطاكية وهي مدينة محصنة بأسوار عالية يعجز الحديد والحجر عن تدميرها .. فلنحترس ولنحرص على الوحدة، ولنوجه جهودنا نحو الهدف المشترك ، وكان لهذه الكلمات أثر كبير في حماس الجند عندما فرضوا حصارهم حول المدينة في أواخر ذي القعدة عام 490ه أواخر أكتوبر 1097م ولكن ما أن طال الحصار بسبب مناعة المدينة انتاب الصليبيون اليأس وتدهورت حالتهم المعنوية، وفكر الكثير منهم في العودة إلى بلادهم أو على الأقل الابتعاد عن هذه المنطقة واللجوء إلى مكان آخر يكون أكثر أمنا ويجدون فيه ما يقتاتون به .
-الحربة المقدسة :
انتاب اكثر الصليبيين حالة من اليأس وعندئذ حاول بعض رجال الدين المسيحي انتزاع اليأس والخوف من قلوب الصليبيين المحاصرين لأنطاكية ورفع روحهم المعنوية لمواصلة القتال والمصابرة فيه وذلك عندما صدقوا الرؤيا التي اختلقها أحد صغار الصليبيين ويدعى بطرس بارثليميو الذي أخبرهم بأنه رأى في رؤياه أحد القديسيين يخبره بأن الحربة التي طعن بها المسيح في جنبه ، مدفونة في كنيسة القديس بطرس بأنطاكية، وأنهم إذا أخرجوا هذه الحربة وحملوها أمام جيش الصليبيين فسيحصل لهم النصر ، فكان لتصديق هذه الرؤيا وظهور الحربة المقدسة تأثيره البالغ في ازدياد حماس الصليبيين واندفاعهم لقتال المسلمين يتقدمهم حامل الحربة المقدسة، فأحدقوا بالمسلمين، وقام الأسقف أهيمر يخطب في الصليبيين ويحثهم على القتال بكل شجاعة محاولاً نزع الخوف من قلوبهم، قائلاً لهم : أنتم الآن متطهرون وتائبون لله، فمن أي شيء تخافون ؟ إن من يموت منكم سيكون أسعد ممن عاش، لأنه سيغادر هذه الحياة الفانية إلى ملكوت الخلود، أما من سيعيش فسوف ينتصر على أعدائه، وسيغتني من غنائمهم، فلتتشجعوا فإن القادر المقتدر سيرسل لكم كتائب من السماء لتنتقم من أعدائكم وسوف ترون هذه الكتائب بأعينكم، فلا تخشوا الأصوات الرهيبة التي سوف تحدثها حولكم، إنها جاءت لنجدتنا بعدما أحدق بنا الخطر، انظروا إلى أعدائكم وهم يتطلعون إليكم في رعب يسوع المسيح، وليكن القادر على كل شيء معنا ، ويضيف صاحب كتاب أعمال الفرنجة أن الأساقفة والقس والكهنة والرهبان قد ارتدوا حللهم المقدسة وخرجوا حاملين الصلبان ممجدين الرب، ومبتهلين إليه أن ينقذهم من كل شر، بينما اعتلى آخرون الباب رافعين الصليب في أيديهم، ورسموا عليهم علامة الصليب وباركوهم ولما تجهزوا وتدرعوا بالصليب خرجوا للقتال . ونتيجة لهذا الدور الحماسي الذي قام به رجال الدين المسيحي في تشجيع الصليبين بأنطاكية ازداد الصليبيون ثقة في أنفسهم .
-جهود ياغي سيان والي أنطاكية للدفاع عن المدينة :
كان والي أنطاكية " ياغي سيان " من التركمان، ويتمتع بدرجة عالية من الكفاية، إلا أن الخلافات والحروب التي كانت بين الأخوين دقاق ورضوان ابني تتش بالشام – وانحياز ياغي سيان إلى هذا مرة وذاك مرة أخرى حرمه من مساعدة أمير حلب، عندما داهمه الغزاة وقد حاول ياغي سيان آنذاك الحصول على مساعدة جيرانه المسلمين : دقاق ملك دمشق، وجناح الدولة أمير حمص، وكربوقا أتابك الموصل، إلا أن التمزق السياسي، والمطامع الشخصية حالت دون تقديم المساعدات المرجوة، كما أنه طلب النجدة من الخليفة العباسي والسلطان السلجوقي في فارس ولكن دون جدوى إلا أن ياغي سيان، كان قد أعد عدته لحصار فشحن القلاع بالجند والمقاتلين، واختزن المؤن الكافية، وقد استمر الحصار مدة تسعة أشهر، حتى كاد شبح المجاعة يهدد الفرنجة، ولم تكفهم المعونة المتقطعة التي كانت تأتيهم من قبرص والغرب، حتى صار بعض الجند يفرون من المعركة وتجمعت قرب " شيزر" نجدة إسلامية لإنقاذ أنطاكية كان على رأسها : دقاق ملك دمشق، وأمير حمص جناح بن ملاعب ودارت معركة بينهم وبين الفرنجة، وتفوق فيها المسلمون، وقتلوا من الصليبيين جماعة كبيرة عند ضفاف نهر العاصي . وكان ممن ساهم بالدفاع عن المدينة جماعة من المسلمين يعرفون باسم المطوعة، ظلت تدافع عن أنطاكية رغم قلة عددهم حتى بعد اشتداد هجمات الصليبيين عليها – بعد عثورهم على الحربة المقدسة – وبعد أن تفرق شمل العسكر التركماني عن حاكم المدينة مما أدى في النهاية إلى استشهادهم جميعاً .
-الروح البرجماتية لدى قادة الحركة الصليبية :
وينبغي ألا نغفل زاوية مهمة، وهي أن بوهيمند الذي تاقت نفسه للسيطرة على المدينة – هدد – في إحدى المراحل الحرجة من الحصار – هدد بالإنسحاب، مالم يوافق الصليبيون على أن يجعلوا المدينة له من بعد سقوطها وعندما رضوا بذلك قرر بوهيمند البقاء ومواصلة العمليات الحربية ولا شك أن ذلك يثبت لنا أنه أمام أسوار أنطاكية وخلال تلك المرحلة المبكرة من بدايات الغزو الصليبي لبلاد الشام ظهرت الروح البرجماتية لدى قادة الحركة الصليبية على نحو عكس أن من زعم أنه كان من جند المسيح كانوا شرهين للسلطة والنفوذ والمال .
-سقوط المدينة بيد الصليبيين (491ه) :
رغم حصانة المدينة وكفاءة واليها ودفاع الجند عنها، إلا الإمدادات كانت تتوالى على الصليبيين عن طريق ميناء " السويدية " لمحاصرة أنطاكية، وقد طال الحصار وظهر من شجاعة ياغي سيان وجودة رأيه وحزمه واحتياطه مالم يشاهد عند غيره، فقد هلك أكثر الفرنج موتاً وجوعاً ولو بقوا، ولما طال مقام الفرنج على أنطاكية، ظهرت الخيانة، إذ راسلوا أحد المشرفين على الأبراج وهو رجل نصراني أرمني تمسلم، وبذلوا له مالاً وإقطاعاً وعند الفجر بعد أن تعب الناس من طول السهر والحراسة، فتح لهم شباك البرج الذي يحرسه، واستيقظ سيان على دخول الفرنجة المدينة فداخله الرعب وفتح باب البلد وخرج هارباً في ثلاثين غلاماً على وجهه وخرج نائبه من باب آخر ، ثم دخل الصليبيون المدينة وأبا حوها أياماً للسلب والنهب والقتل والاغتصاب، وكشرت الصليبية عن أنيابها، وتحول جند المسيح إلى قتلة وسفاكي دماء ومغتصبين ، فقد تصرف الصليبيون ازاء سكان إنطاكية المغلوبين على أمرهم بهمجية معهودة لهم، لا حدود لها وبذلك عكسوا وبوضوح الروح العدائية وسالت الدماء انهاراً وقتل من الناس مالا يدركه حصر ، وقال أحد كبار القساوسة : ما من جريمة فظيعة وما من نهب مريع وما من فعلة مخجلة إلا ارتكبوها ، يقول لوبون : يدل سلوك الصليبيون في جميع المعارك على أنهم من أشد الوحوش حماقة ، وقد هرع السريان والأرمن من أهل أنطاكية يساعدون الغزاة في التعرف على خفاياها وقتل من فيها من المسلمين .
نهاية ياغي سيان والي أنطاكية :
أما ياغي سيان، فإنه لما طلع عليه النهار، رجع إليه عقله، فرأى نفسه وقد عدة فراسخ فقال لمن معه، أين أنا فقيل له على بعد أربعة فراسخ من أنطاكية، فندم كيف خلص سالماً، ولم يقاتل حتى يزيل العدو عن البلد، أو يقتل. وجعل يتلهف ويسترجع على ترك أهله وأولاده والمسلمين ولشدة ما لحقه، سقط عن فرسه مغشياً عليه، وعندما أراد أصحابه أن يُركبوه على الفرس، لم يكن به مُسكة وقد قارب الموت، فتركوه وساروا عنه، واجتاز به حطاب أرمني، وهو بآخر رمق فقتله، وأخذ رأسه وحمله إلى الفرنج بأنطاكية .
-من نتائج سقوط أنطاكية :
تأكدت قدرة الصليبيين على تغيير الخريطة السياسية لشمال الشام – على الأقل لصالحهم فها هي أنطاكية تسقط على نحو يجعل حلب مهددة إلى الشرق منها، ويجعل الصليبيون يخضعون موقعاً استراتيجياً مهما خاصة قرب أنطاكية من ميناء السويدية (حوالي 20ك م) على نحو يجعل إمكانية الاتصال بأوروبا أمراً ميسوراً ومدعماً للصليبيين إلى حد كبير، وبصفة عامة أدى استيلاؤهم على تلك المدينة إلى فتح الطريق إلى بيت المقدس.
أثبت سقوط أنطاكية بجلاء أن الصليبيين ما نجحوا إلا من خلال فرقة المسلمين، فقد تعاملوا مع كل كيان صغير على حدة وغابت عن المسلمين فكرة المشروع الوحدوي والمصير الواحد، ولم يتناسوا خلافاتهم فكان مصيرهم المحتوم تحت سنابك خيل الصليبيين وسيوفهم البتارة بالإضافة إلى استبسالهم في قتال المسلمين وهي حقيقة لابد من الاعتراف بها .
تحدد مصير إنطاكية بإحكام السيادة الصليبية عليها خاصة بعد اخفاق كربوغا اتابك الموصل في أمر الدفاع عنها، ومن قبل عندما قتل ياغي سيان حاكمها .
شجع سقوط أنطاكية الصليبيين على استئناف نشاطهم العسكري ضد المناطق المحيطة بحلب على شكل غارات صغيرة .
9-مذبحة معرة النعمان :
اشتدت المنازعات الداخلية بين الصليبيين حول إمارة أنطاكية، على أن كثرة القتلى والجيف في ساحة المدينة نتج عنه انتشار وباء في معسكر الفرنجة، ذهب ضحيته بضعة آلاف منهم، من بينهم المندوب البابوي (أدهمار) وقد دفع ذلك الوضع الغزاة هؤلاء إلى القيام بغزوات وجولات خارج أنطاكية، حتى يبتعدوا عن منطقة الوباء، فكان غزوهم لمعرة النعمان، فاستغاث أهلها لصاحب حلب (رضوان) وصاحب حمص (جناح الدولة) فلم ينجدهم أحد ، ولم يكن لدى أهلها من الامكانات، ما يمكنهم من المقاومة طويلاً فاضطروا إلى الاستسلام، إلا أن الصليبيين كعادتهم لم يحترموا الأمان الذي أعطوه لأهل المعرة .
وإنما غدروا بهم، ورفعوا الصلبان فوق البلد .. ونهبوا ما وجدوه، وطالبوا الناس بما لا طاقة لهم به . وقد قدر عدد القتلى من المسلمين في معركة معرة النعمان، أكثر من عشرين ألف رجل وامرأة وصبي في حين قدرهم ابن الأثير بما يزيد عن مائة ألف، ويصف تلك المذبحة بقوله : سار الفرنج إلى معرة النعمان، فنازلوها وحاصروها، وقاتلهم أهلها قتالاً شديداً، ورأى الفرنج منهم شدة ونكاية في قتالهم .. ثم دخلوا المدينة ووضعوا في أهلها السيف ثلاثة أيام قتلوا فيها ما يزيد على مائة ألف وسبوا السبي الكثير وملكوه، وأقاموا أربعين يوماً ، وقد ذكر (رنسيمان) في تاريخه أن الصليبيين عندما دخلوا المدينة. أمعنوا في قتل كل من يصادفهم، واقتحموا الدور ونهبوها وأحرقوها ، وقد وثاها الشاعر وجيه بن عبد الله التنوخي بابيات حزينة باكية، تأسف على موت أهلها، وضياع دورها فقال ؟.
هذه بلدة قضى الله يا صاح
عليها كما ترى بالخراب
فقف العيسَى وقفة وابك من
كان بها من شيوخها والشباب
واعتبر إن دخلت يوماً إليها
فهي كانت منازل الأحباب
وأخيراً خرج الصليبيون في معرة النعمان على رأس جيش يقوده " ريموند " نحو بيت المقدس، أما "بوهيموند" فاختار البقاء في أنطاكية، وأسس فيها إمارة له. فتحولت الحملة الصليبية الأولى نحو بيت المقدس بعد أن ظلت قرابة خمسة عشر شهراً في شمالي بلاد الشام ، تصول وتجول، ولا نجد من يردها إلى ديارها خائبه صاغرة.
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق