إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

السبت، 5 يوليو 2014

146 دولة السلاجقةوبروز مشروع إسلامي لمقاومةالتغلغل الباطني والغزو الصليبي الفصل الخامس الحروب الصليبية في العهد السلجوقي المبحث الأول:الجذور التاريخية للحروب الصليبية واستمرارها إلى يومنا هذا: ثانياً : الأسبان :


146

دولة السلاجقةوبروز مشروع إسلامي لمقاومةالتغلغل الباطني والغزو الصليبي

الفصل الخامس

الحروب الصليبية في العهد السلجوقي

المبحث الأول:الجذور التاريخية للحروب الصليبية  واستمرارها إلى يومنا هذا:

ثانياً : الأسبان :

شهدت الساحة الأندلسية، منُذ بدايات مبكرة هجمات مضادة متواصلة، قادمة من الشمال حيث يتحّصن الأسبان في المناطق الأشد وعورة، ولقد تمخضت هذه الهجمات عن صراع مرير قدرت القيادة الأموية عبره أن تجابه الهجوم المضاد لمدى ما يقرب من القرون الثلاثة وأن تحتويه وترغمه على الانحسار في الجيوب الشمالية لشبه الجزيرة الإيبرية ثم جاءت دفقة الحيوية الإسلامية الجديد مرتينن إحداهما على يد المرابطين القادمين من المغرب  ، الذين سجلوا لنا في صفحات المجد انتصارهم العظيم في معركة الزلاقة على النصارى الأسبان في عام 479ه  ، والأخرى على أيدي الموحدين الذين جاءوا من بعدهم الذين حققوا انتصاراً ساحقاً على النصارى في معركة الأرَك عام 591ه التي سجلت على صفحات الزمان بماء الذهب الصافي  وبذلك تمّكن الإسلام في الأندلس من الصمود بمواجهة التحدي ومقارعة الهجوم الأسباني المضاد بسلاح شبه متكافيء لمدى يقرب من القرون الأربعة  . لكن المسلمين هناك مالبثوا أخيراً أن استنزفوا، وزادهم ضعفاً انقسامهم على أنفسهم وصراعهم الدموي الطاحن فيما بينهم، الأمر الذي حّول الميزان لصالح القيادة النصرانية التي تمكَّنت في نهاية المطاف من إسقاط آخر كيان إسلامي هناك ؛ مملكة غرناطة عام 897ه لكي ما تلبث، تحت زعامة فرديناند وايزابيلا أن تنفذ أبشع مجزرة رهيبة في التاريخ البشري، اشتركت فيها السلطة والكنيسة ومحاكم التحقيق، وقدرت بالتالي، وبأساليبها التي تتجاوز البداهات والقيم الإنسانية، فضلاً عن الدينية، من تدمير الوجود الإسلامي في الأندلس وإزالته من الخارطة الأسبانية، ودمج الجماعات الإسلامية قسراً بالمجتمع النصراني ديناً وثقافة وسلوكاً   ومما يستحق أن يفهم أن الصراع المذهبي والحضاري ذا الطابع المصيري الذي حكم علاقات آسيا بأوروبا عبر التاريخ، هو الذي جعل أوروبا تتشنج إزاء امتداد الإسلام إلى أراضيها، غرباً في الأندلس وجنوبي فرنسا، وشرقاً في جهاتها الجنوبية الشرقية، وتبذل جهوداً مريرة ومحاولات متواصلة من أجل إزاحة الوجود الإسلامي من هناك بأي أسلوب وبأية صيغة حتى لو تنافت مع أبسط قواعد التعامل الشريف مع الجماعات والأديان، من أجل التفّرد بحكم القارة، ومجابهة التحدي الإسلامي فيما وراء الحدود  .



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق