إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الأربعاء، 9 يوليو 2014

54 موسوعة الحروب الصليبية (2)عصر الدولة الزنكية الفصل الثاني :عهد نور الدين زنكي وسياسته الداخلية : المبحث الثاني:أهم صفات نور الدين زنكي: تاسعاً : شجاعته :


54

موسوعة الحروب الصليبية (2)عصر الدولة الزنكية

الفصل الثاني :عهد نور الدين زنكي وسياسته الداخلية :

المبحث الثاني:أهم صفات نور الدين زنكي:

تاسعاً : شجاعته :

ورث نور الدين محمود الشجاعة عن والده عماد الدين زنكي الذي يضرب بشجاعته المثل، فقد شارك نور الدين في جميع المعارك التي خاضها والده خلال فترة حكمه (521-541ه) ومن بعد توليه الحكم أمضى معظم أيام حياته على صهوة جواده يشارك جنوده ويتقدم الصفوف ويعرض نفسه للشهادة وقد ورد أفضل وصف لشجاعته على لسان ابن الأثير بقوله : وأما شجاعته وحسن رأيه فقد كانت النهاية إليه فيهما، فإنه كان أصبر الناس في الحرب وأحسنهم مكيدة ورأياً وأجودهم معرفة بأمور الأجناد وأحوالهم وبه كان يضرب المثل في ذلك سمعت جمعاً كثيراً من الناس لا أحصيهم يقولون إنهم لم يروا على ظهر الفرس أحسن منه كأنه خلق منه لا يتحرك ولا يتزلزل، وبلغني أنه في الحرب رابط الجأش، ثابت القدم، صليب الضرب يقدم أصحابه عند الكرة ويحمي منهزمهم عند الفرّة ( ) وعندما فأجأ الفرنجة معسكره بالقرب من حصن الأكراد عام 558ه /1163م ولم يتمكن هو ومن كان معه من الثبات، انسحب باتجاه حمص مسافة اثنتي عشر كيلو متراً وتوقف حتى تجمع عنده من نجا من المعركة، وأرسل في طلب الخيام والسلاح والمؤن من حمص وحلب وأقام معسكره في نفس المكان، فنصحه بعض قادته باختيار موقع أبعد خوفاً من متابعة الفرنجة لهم، فأجابه : إذا كان معي ألف فارس لا أبالي بأعدائي قلوا أم كثروا والله لا أستظل بجدار حتى أخذ بثأر الإسلام وثأري ( ). ولم يغادر مكانه إلا عندما تجمعت له القوات الكافية، فتوجه بها نحو حارم حيث وقعت معركة حارم المشهورة وبر نور الدين بقسمه ( ) . وقد تحدث الشعراء عن صفة الشجاعة، وشبهوا نور الدين بالأسد، بل هو يأسر الأسود ويتغلب عليها، يقول ابن القيسراني :

من باتت الأسد أسرى في سلاسله
    ??هل يأسر الغلب إلا من له الغلب ( )

ويقول أيضاً :
أنت حيناً تقاس بالأسد
    ??الورد وحيناً تُعدَّ في الأولياء ( )


وهو عند الأصفهاني يغلب الملوك، ويصيد الأسود، وهو فارس الفرسان ويسلب التيجان من الملوك الآخرين، ويحوز الفخار لشجاعته وبطولته يقول العماد في مدحه :

يا غالب الغلب الملوك وصائد
    ??الصيّد الليوث وفارس الفرسان

يا سالب التيجان من أربابها
    ??حزت الفخار على ذوي التيجان ( )

وقال ابن قسيم الحموي :

تبدو الشجاعة من طلاقه وجهه
    ??كالّرمح دلّ على القساوة لينُهُ

ووراء يقظته أناة مُجرَّب
    ??لله سطوة بأسه وسُكُونه ( )

وقال ابن منير :

ملأ البلاد مواهباً ومهابة
    ??حتى استرقت آيه أحرارها ( )

وقال أيضاً :

متهللُ والموت في نبراته
    ??يُرجى ويرهب خوفه وعقابه ( )



يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن 




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق