390
تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره
الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?
المبحث الرابع :موقف الصحابة من مقتل عثمان رضي الله عنهم
سادسًا: الظلم والاعتداء على الآخرين من أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة:
إن الظلم والاعتداء على الآخرين بغير حق من أسباب الهلاك في الدنيا والآخرة، كما قال الله -عز وجل-: +وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا" وإن المتتبع لأحوال أولئك الخارجين على عثمان ? المعتدين عليه يجد أن الله تعالى لم يمهلهم, بل أذلهم وأخزاهم وانتقم منهم فلم ينجُ منهم أحدا( ).
روى خليفة بن خياط في تاريخه بإسناد صحيح إلى عمران بن الحدير قال: إن لم يكن عبد الله بن شقيق حدثني أن أول قطرة قطرت من دمه -يعني عثمان- على +فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ" [البقرة: 137] فإن أبا حُريت ذكر أنه ذهب وسهيل النميري، فأخرجوا إليه المصحف, فإذا القطرة على +فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللهُ"، فإنها في المصحف ما حكت. وفي تاريخ ابن عساكر عن محمد بن سيرين قال: كنت أطوف بالكعبة، فإذا رجل يقول: اللهم اغفر لي، وما أظن أن تغفر لي، قلت: يا عبد الله، ما سمعت أحدا يقول ما تقول، قال: كنت أعطيت الله عهدا إن قدرت أن ألطم وجه عثمان إلا لطمته، فلما قُتل وضع على سريره في البيت، والناس يجيئون فيصلون عليه، فدخلت كأني أصلي عليه، فوجدت خلوة، فرفعت الثوب عن وجهه فلطمت وجهه، وسجيته, وقد يبست يميني، قال محمد بن سيرين: رأيتها يابسة كأنها عود.( ) ولو لم يكن من آثار ظلم هؤلاء الحاقدين إلا سل المسلمين السيف عليهم إلى يوم القيامة لكفى بذلك رادعا لهم ولكل من سار في فلكهم، قال القاسم بن محمد: مر عليٌّ ? على رجلين بالمدينة بعدما قتل عثمان، وقبل بيعته وهما يقولان: قتل ابن بيضاء، ومكانه من الإسلام والعرب، ثم والله ما انتطح فيه عنزان، فقال علي: ما قلتما؟ فأعادا عليه فقال: بلى والله، ورجال بعد رجال، وكتائب بعد كتائب، أو يخرج ابن مريم( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق