إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الثلاثاء، 22 أبريل 2014

376 تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ? المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة ثامنًا: تاريخ قتله، وسنه عند استشهاده, وجنازته والصلاة عليه ودفنه: 4- براءة محمد بن أبي بكر الصديق من دم عثمان ?:


376

تاريخ الخلفاء الراشدين (3) سيرة عثمان بن عفان شخصيته وعصره

الفصل السابع : مقتل عثمان بن عفان ?

المبحث الثالث : احتلال أهل الفتنة للمدينة

ثامنًا: تاريخ قتله، وسنه عند استشهاده, وجنازته والصلاة عليه ودفنه:

4- براءة محمد بن أبي بكر الصديق من دم عثمان ?:

إن قاتل عثمان ? رجل مصري، لم تفصح الروايات عن اسمه، وبينت أنه سدوسي الأصل، أسود البشرة، لقب بـ (جبلة) لسواد بشرته، كما لقب أيضا بـ (الموت الأسود)، وذهب محب الدين الخطيب إلى أن القاتل: هو عبد الله بن سبأ حيث قال: ومن الثابت أن ابن سبأ كان مع ثوار مصر عند مجيئهم من الفسطاط إلى المدينة، وهو في كل الأدوار التي مثلها كان شديد الحرص على أن يعمل من وراء ستار، فلعل (الموت الأسود) اسم مستعار له أراد أن يرمز به إليه ليتمكن من مواصلة دسائسه لهدم الإسلام.( ) وقد يشهد له: أن ابن سبأ أسود البشرة، فقد صح عن علي ? أنه وصفه بالخبث وسواد البشرة، وذلك في قوله: الخبيث الأسود( ).

وأما ما يتعلق بتهمة محمد بن أبي بكر بقتل عثمان بمشاقصه، فهذا باطل، وقد جاءت روايات ضعيفة في ذلك، كما أن متونها شاذة لمخالفتها للرواية الصحيحة التي تبين أن القاتل هو رجل مصري.( ) وقد ذكر الدكتور يحيى اليحيى عدة أسباب ترجح براءة محمد بن أبي بكر من دم عثمان، منها:

أ- أن عائشة -رضي الله عنها- خرجت إلى البصرة للمطالبة بقتلة عثمان، ولو كان أخوها منهم ما حزنت عليه لما قتل فيما بعد، وسيأتي تفصيله عند حديثنا عن علي بن أبي طالب ? بإذن الله تعالى.

ب- لعن علي ? لقتلة عثمان ? وتبرؤه منهم، يقتضي عدم تقريبهم وتوليتهم، وقد ولي محمد بن أبي بكر مصر، فلو كان منهم ما فعل ذلك.

ج- ما أخرجه ابن عساكر بسنده عن محمد بن طلحة بن مصرف قال: سمعت كنانة مولى صفية بنت حيي قال: شهدت مقتل عثمان وأنا ابن أربع عشرة سنة، قالت: هل أندى محمد بن أبي بكر بشيء من دمه؟ فقال: معاذ الله، دخل عليه، فقال عثمان: يا ابن أخي لست بصاحبي فخرج، ولم يند من دمه بشيء( ).

ويشهد لهذا ما أخرجه خليفة بن خياط والطبري بإسناد رجال ثقات عن الحسن البصري -وكان ممن حضر يوم الدار( ) - أن ابن أبي بكر أخذ بلحيته، فقال عثمان: لقد أخذت مني مأخذا أو قعدت مني مقعدا، ما كان أبوك ليقعده فخرج وتركه( ).

وبهذا يتبين لنا براءة محمد بن أبي بكر الصديق من دم عثمان، براءة الذئب من دم يوسف، كما تبين أن سبب تهمته هو دخوله قبل القتل.( ) وقد ذكر ابن كثير -رحمه الله- أنه لما كلمه عثمان ? استحى، ورجع، وتندم، وغطى وجهه، وحاجز دونه فلم
تفد محاجزته( ).



* * *


يتبع

يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق