226
عصر الخلفاء الراشدين (1) أبوبكر الصديق رضي الله عنه شخصيته وعصره
الفصل الرابع : فتوحات الصديق واستخلافه لعمر رضي الله عنهم ووفاته
المبحث الثانى : فتوحات الصديق بالشام
خامساً: توجيه خالد إلى الشام، ومعركة اجنادين واليرموك:
2-اليرموك:
عادت بواكير النصر من وقعة اجنادين بعد الانتصار الكبير الذي حققه المسلمون في هذه الوقعة وهزيمة الروم واطمئن المسلمون إلى ماحققوه من نصر في اجنادين، واجتمعت جيوش المسلمين في اليرموك تنفيذا لأمر الخليفة الصديق، وتحركت جيوش الروم بقيادة تيدور ونزلت في منزل واسع الطعن واسع المطرد ضيق المهرب، فسارت حشود الروم حتى نزلوا الواقوصة قريباً من اليرموك.
-قوات الطرفين:
• المسلمون 40 ألف مقاتل وقيل 45 ألفا بقيادة خالد بن الوليد.
• الروم: يقدر عدد الروم بـ (240) الف بقيادة تيدور.
-قبل المعركة:
• المسلمون: وصل المسلمون بقيادة خالد بن الوليد باليرموك فعسكروا بها، حتى اجتمعت الروم مع امرائها على الضفة الجنوبية للنهر وقال عمرو بن العاص: (ابشروا ايها الناس فقد حصرت والله الروم، وقلما جاء محصور بخير)( ).
وخرج خالد بن الوليد باسلوب جديد لم يستخدمه العرب من قبل ذلك( ) فاستخدم اسلوب جديد وهو الكراديس، فخرج في ستة وثلاثين كردوساً إلى أربعين ورتب جيشه الترتيب الآتي:
-فرقاً وفيها من عشرة إلى عشرين كردوس ولها قائد وأمير.
-كراديس: الف مقاتل وله قائد وأمير( ).
وقسم جيشه إلى اربعين كردوساً وكما يلي:
فرقة القلب: مؤلفة من 18 كردوساً بقيادة أبو عبيدة بن الجراح ومعه عكرمة بن أبي جهل والقعقاع بن عمرو.
فرقة الميمنة مؤلفة من 10 كراديس بقيادة عمرو بن العاص ومعه شرحبيل بن حسنة.
فرقة الميسرة: مؤلفة من 10 كراديس بقيادة يزيد بن أبي سفيان.
فرقة الطليعة (المقدمة) من الخيالة والمخافر الامامية ومهمتها المراقبة والاستطلاع والاحتفاظ على التماس مع العدو ولذلك تكون فرقة صغيرة وخفيفة.
فرقة المؤخرة: مؤلفة من 5000 مقاتل (5 كراديس) بقيادة سعيد بن زيد ومهمتها قيادة الظعن (الأمور الإدارية) وكان القاضي (أبو الدرداء) وعلى الاقباض عبدالله بن مسعود، ومهمته تأمين الأمور الإدارية والاعاشة وجمع الغنائم، والقاري المقداد بن الاسود وكان يدور على الناس ويقرأ سورة الأنفال وآيات الجهاد لرفع المعنويات، وخطيب الجيش أبو سفيان بن حرب وهو يطوف على الصفوف( ) يحث الجند على القتال، والقائد العام خالد بن الوليد في الوسط وحوله كبار الصحابة وأعد الجيش الإسلامي بقيادة خالد بن الوليد في الوسط لكل شيء عدته وأخذ كل قائد من القواد يمر على جنده ويحثهم على الجهاد والصبر والمصابرة ورأى قادة المسلمين ان هذه المعركة هي معركة يتوقف عليها نتائج كبرى، وانها الحاسمة وكان خالد يعلم انه: ان رد الروم إلى خندقهم فسيظل يردهم وان هزموه فلن يفلح بعدها. أي أن هزيمة الروم في هذه المعركة تعني هزيمتهم في أرض الشام كلها وتفتح ابواب الشام على مصراعيها للمسلمين دون حواجز ولاعراقيل والانطلاق منها إلى مصر، فآسيا وأوربا( ).
يتبع
يارب الموضوع يعجبكم
تسلموا ودمتم بود
عاشق الوطن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق